Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘غزة’

بشرى لأهالى مصر المقروصة .. قريبا فى محيط منازلكم العامرة ستفتتح أفرع جديدة لمحلات ماركس آند سبنسv .. وداعا لحيرتكم اليومية بحثا عن مكان تجدون فيه ضالتكم المنشودة من السلع و المنتجات العالمية صاحبة الجودة الرفيعة .. ستجدين سيدتى ما كنت تنشدينه من آخر موضات الكاجوال و سبورتس أوتفيتس و السواريه و اللانجرى إضافة إلى أحدث العطور من البراندز العالمية بأسماء نجماتك المفضلات .. حلمك بأن تتهادى فى شوارع بولاق و صفط اللبن بالنيولوك الأخيرة لباريس هيلتون أو جينيفر أنيستون أوشك أن يتحقق .. و أنت سيدى سيمكنك أن تمارس هواية لعب الجولف المفضلة لديك مرتديا أطقما من توماس براندز التى يستخدمها تايجر وودز ذات نفسه ..

لقد تأخرنا قليلا فى تلبية الحاجة الماسة للشعب المصرى ذو الذوق الرفيع إلى هذه المنتجات التى لن تكتمل سعادته بدونها و لكن “بيتر ليت ذان نيفير” ..

محلاتنا يشهد بكفاءتها فى خدمة عملائها العالم كله كما أن جزءا هاما من أرباحنا يذهب إلى أعمالنا الخيرية التى سيسعدكم أن يكون لكم شرف الإسهام فيها كلما زرتم فروعنا الجديدة و إشتريتم ما يروق لكم من معروضاتنا ..

جميعكم يعلم عملاءنا الكرام كم يعانى الشعب الإسرائيلى الشجاع تحت حصار الإرهاببين الفلسطينيين و العرب .. هذا الشعب الذى يعيش فى جزيرة منعزلة للديموقراطية و الحرية وسط محيط من العرب الأجلاف العنصريين عديمو الحرية قليلو الديموقراطية (اللى ما يختشوش) .. هذا الشعب المكافح يحتاج إلى دعمنا للوقوف ضد مخططات حرمانه من حقه الطبيعى فى التوسع على حساب الفلسطينيين المتخلفين فى الضفة الغربية و لذلك نحن نقدم المال لدعم بناء مزيد من المستوطنات الحضارية على أنقاض البيوت المتهالكة و مزارع الزيتون عديمة القيمة التى يجوس خلالها شعب متخلف فقير إيحة تتلفع نساءه بأغطية الرأس الكئيبة .. نحن نسهم فى إستبدال هذه الخرابات الحقيرة بمنازل بيضاء جميلة و شوارع ممهدة تتهادى على أرصفتها حسناوات إسرائيل و هن يرتدين المينى سكيرتس و التايت توبز التى يسعد محلاتنا أنهن يشترينها منها .. و لضمان أن تمضى حسناوات إسرائيل وقتا هادئا على حافة حمامات السباحة دون خوف من خطر أن يفجر أحد الحمقى نفسه بالقرب منهن فنحن أيضا نستخدم أرباحنا التى ستقدمونها لنا عن طيب خاطر فى تمويل بناء الجدار العازل الذى سيحتبس الفلسطينيين الأجلاف فى حديقة الحيوان المفتوحة التى ستتحول لها القطع المتناثرة الباقية من أرض الضفة و التى هى بالطبع أراض عديمة الفائدة و لا يهتم الإسرائيليون بالإحتفاظ بها لأنهم أذكى من ذلك..

أموالنا عميلنا الكريم تسهم فى تمويل جيش الدفاع الإسرائيلى البطل الذى يلقن جرابيع حماس و أنصارهم درسا لن ينسوه و يفرض عليهم حصارا تؤيده الولايات المتحدة راعية الحرية و الديموقراطية فى العالم كما يشارك فيه بحماس النظام المصرى الراعى الرسمى لمصالح الشعب الإسرائيلى فى المنطقة .. و أموالنا أيضا ستذهب لتمويل حملات هذا الجيش المنصور ضد حثالة الشيعة الرافضة الكفرة فى جنوب لبنان فى وقت قريب..

محلاتنا الجديدة ستوفر وظائف مغرية لعدة عشرات من المصريين سيستمتعون بالحصول على أجور تلتزم بالحد الأدنى الذى أقره مجلس الأجور المصرى و هو 400 جنيه مصرى حتة واحدة و سيرتقون إلى مناصب مرموقة من بياع و عامل نظافة حتى كاشير على سن و رمح .. و بالطبع ستكون فروعنا فاتحة خير على شركائنا فى الإمارات العربية و توفر لهم مزيدا من الأرباح لبناء ناطحات سحاب جديدة أعلى و أعلى .. أما شركاؤنا من المصريين فسيضيفون مزيدا من القصور و الشاليهات على الساحل الشمالى و البحر الأحمر ..

ستسهم محلاتنا طبعا فى نمو الإقتصاد المصرى الذى ستأكله الطبقة المخملية الراقية كله مما يمكنها من أن تبلبعه بمزيد من دماء الفقراء الجربانين البيئة اللى ما بيحمدوش ربنا إنهم لسة عايشين..

نحن نتمنى أن يكون تعاوننا الإستحمارى مقدمة لمزيد من الإستحمار فى مصر الحبيبة و دفعة لنموها الرأسى و الأفقى و اللى بالوارب و أهم من أى شيئ عاملا من عوامل توثيق العلاقة بين أبناء العم فى مصر و إسرائيل .. شالوم و رخمة ياهوه و بركاته..

ملحوسة .. لمزيد من المعلومات عن دعمنا لإسرائيل أنقر هنا

 

Advertisements

Read Full Post »

نقلا عن صفحة حركة كلنا مقاومة على الفيسبوك

أعلنت مصر فى ١ يونيو فتح معبر رفح الحدودى أمام الحالات الإنسانية و لأجل غير مسمى. و هلل إعلام الدولة لهذا القرار على اعتبار أنه:
١- كرم مصري بمثابة عمل يقارب رفح الحصار عن غزة.
٢- فتح طبيعي للمعبر الذى هو بوابة غزة الوحيدة للعالم التى لا تتحكم فيها إسرائيل.

لكن يتعين توضيح أن حصار غزة لا يزال مستمرا، و«فتح» المعبر منقوص ولا يزال يخدم الحصار.

تحركت قافلتان محملتان بالأدوية والأغذية فور صدور قرار “فتح المعبر” المخادع فجر الأربعاء 2 يونيو فى اتجاه رفح. فما كان من أجهزة الأمن إلا أن عطلت تقدمهم لساعات طويلة عند كل نقطة تفتيش عسكري، ثم أوقفتهم في العريش في انتظار الموافقات النهائية مما أدى لتعطيل القوافل لمدة ثلاثة أيام (ونحن الآن في اليوم الرابع). ولا تزال حمولة القوافل من أدوية وأغذية معطلة في العريش حتى كتابة هذه السطور.

هذا بالإضافة لإصرار السلطات على طلب مستندات تعجيزية للسماح بدخول أي شيء لمنطقة شمال سيناء، فما بالكم بعبور رفح إلى القطاع المحاصر. هذا مع التأكيد على أن السلطات سمحت بعبور قافلة للهلال الأحمر المصري لأنها لا تحمل أيا من الأغذية التي ترفض إسرائيل دخولها، ووافقت على تسيير قافلة للجنة الإغاثة (نقابة الأطباء) حدت محتوياتها الغذائية بدقة حسب الشروط الإسرائيلية للحصار.

وفي نفس السياق، روج الإعلام الرسمى لقرار السلطات السماح بعبور عدد من الفلسطينيين في الاتجاهين، إلا أنه تجنب ذكر منع أضعاف مضاعفة من العبور بدون إبداء أية أسباب لذلك -تعود غالبا أسبابها للتنسيق مع إسرائيل- منهم وزير الصحة الفلسطيني، وعملت على إخفاء أخبار المنع وزيفت الحقيقة. وفى اطار الترويج السياسي للنظام المصرى، أعلنت السلطات أنها أدخلت عددا من البطاطين والمحولات الكهربائية بعد قرار فتح المعبر، دون أن تذكر أن هذه معونات ظلت مخزنة منذ حرب غزة (أي منذ عام كامل)، فى إطار تبرعات للقطاع، لم تسمح مصر بمرورها من قبل.

تؤكد كافة الشواهد الواردة من رفح أن النظام لا يسمح بعبور أي شيء لا تقبله إسرائيل، ويشمل ذلك الحظر أفرادا بعينهم وأنواعا محددة من الغذاء ترفض إسرائيل دخولها للقطاع. هذا بخلاف البضائع الأخرى مثل مواد البناء والملابس والأجهزة وخلافه. فما تسمح السلطات المصرية بمروره من أفراد وأغذية فقط (ولن نقول بضائع أخرى) هو فقط ما تقرره إسرائيل.

لا زالت إسرائيل هي صاحبة القرار فيما يمر أو لا يمر من الحدود المصرية. وتجلى ذلك بقوة عندما أعلنت الحكومة المصرية السماح لقافلة المساعدات الإماراتية بالعبور لغزة في أثناء أزمة أسطول الحرية ثم تبين أنها مرت من معبر العوجة (وهو منفذ بين مصر وسلطات الإحتلال، لا غزة). وهو ما يعني تسليم المساعدات لإسرائيل لتبت فيها كيفما تشاء وتنهب منها ما تريد. فهل يمكن لأي محترم أن يتغنى بتسليم مساعدات غزة لإسرائيل؟ وهل وصلوا من البجاحة لحد أن يخدعوا الناس بادعاء تمريرها لغزة في الوقت الذي يسلمونها لمن يحتلون القطاع؟

يتكلم النظام عن السيادة في الوقت الذي تتحكم فيه إسرائيل وأمريكا بقرارات تمس جوهر السيادة، وتمنعه من إمداد أشقائنا حتى بالمعكرونة (وكل الأغذية التي تقع على قائمة الممنوعات الإسرائيلية). لكن بالرغم من ذلك الدور الوضيع نراه بتفاخر بأكذوبة “فتح المعبر” الذي نؤكد أنه إنما فتح على نفس الشروط التي حكمت عمله منذ أن بدأ العمل به: بوابة إسرائيلية فقط لا غير. فلا تدخل من هذا المعبر أية أغذية غير تلك التي تدخل من معابر سلطات الإحتلال.

يستشهد شرفاء العالم من أجل رفع الظلم و المعاناة عن أهالينا في غزة و فضح الممارسات الصهيونية. ويسجن الشرفاء المصريين الذين حاولوا كسر الحصار الغاشم. وبعد كل ذلك يدعي هذا النظام أنه يريد أن يمد يده للدعم و لكنه لم يمد يده سوى بمزيد من البطش والقهر للمحاصرين من أهل غزة وللشرفاء من الشعب المصري. لم يمد يده سوى لبناء جدار فولاذي جائر لمزيد من الخنق والتجويع لمليون و نصف فلسطيني.

هذا الحصار لن يكسره استجداء مثل هذا النظام الجائر بل ستكسره إرادة الشعب المصري الحرة. الشعب المصري الذي بمقاومته للقهر الواقع عليه وبمقاومته للقوانين الاستبدادية وبمقاومته لسرقة قوته وقوت أبنائه وبمقاومته لبيع البلد بالجملة سيستطيع أن يحرر إرادته و سيحاسب كل من لوث اسمه وسيعيد لمصر وجهها الحر وسيعيد لمصر دورها القائد. والعار لبوابي إسرائيل الذين يرتعدون من عبور المربى والحلوى لأطفال شعبنا المحاصر في فلسطين.

حركة كُلُّنَا مُقَاوَمَة

Read Full Post »

تحديث .. الوقفة تم تأجيلها إلى يوم الثلاثاء بدلا من يوم الأحد

من مدونة .. جبهة التهييس الشعبية بقلم .. نوارة نجم:

الاحد القادم الساعة ستة مساء بنقابة الصحفيين لجنة الحريات عاملة وقفة احتجاجية

وماحدش يتريق ولا يسفه ولا يقل ادبه، لازم تيجوا بقى، مدام بتزعلوا من شتيمة الناس لينا يبقى لازم تيجوا، اعملوا حسابكوا احنا لسة ح نتشتم اكتر، مؤسسات حقوق الانسان والنشطاء الاوروبيين والامريكان لسة بيسخنوا، مش زينا بعد شوية بيزهقوا دول اوبة وح يلبدوا في قفانا زي الاراضة ومش ح يسيبونا الا لما يخلونا ما نسواش تلاتة نكلة، هم دول اللي فضلوا يزنوا على دماغ انجلترا لحد ما امتنعت عن تسليح اسرائيل.. بريطانيا العظمي، اللي اسست اسرائيل نفسها، زهقت من زنهم لحد ما بطلت تسلح بنتها من وشهم، وهم دول (مؤسسات بعينها والله ومعروفة بالاسم) اللي مسكوا تسيبي ليفني خلوها مش عارفة تخرج من بلدها، وقبلها ايهود باراك، وهم نفسهم دول بقى حاطينا المرة دي في دماغهم

اديني جبتها لكم على بلاطة اهو عشان عارفة اننا بقينا كلنا محجوب عبد الدايم ومش هاممنا اننا بنعمل جريمة بس هاممنا اننا نتعاقب عليها

ح نتعاقب، العرب دول امرهم سهل، اخرهم يتنرفزوا ويشتموا وبعد شوية يعيطوا ويقولوا ابو خالد ابو خالد والله يرحم ايام ابو خالد (ابو خالد ده يبقى عبد الناصر لو كنتوا نسيتوه يعني.. ضيع لهم فلسطين وبيحبوه بس عشان لسانه حلو، مش باقول لكوا امرهم سهل)، هبل واحنا حاطينهم في جيبنا الصغير، لكن الحيزبونات بتوع اوروبا وامريكا دول دماغهم سم وميتهم ما يدفنش ولما بيحطوا حد في دماغهم بيخلوه عبرة لمن يعتبر

اديني باقول لكوا اهو، احترموا نفسكوا بقى، شغل التبجيح والزغاريد والشرشحة ده بيخوف العرب بس، ما بيخوفش الخواجات، بيخليهم يعندوا، وحسن حسني قالها كلمة حكمة في فرحان ملازم آدم: اعمل الغلط طول ماهو فيش حد شايفك، لو حد شافك بجح، لو اللي قدامك ما خافش من بجاحتك طاطي

اييييييييوة كده، خليكوا حلوين، انا بقى لا ح اقول لكوا ربنا، ولا ح اقول لكوا انسانية، ولا تاريخ، ولا مصر، ولا دور مصر ولا الكلام الخرا ده عشان ما نضحكش على بعض، احنا لابنعرف ربنا ولا عندنا انسانية من الاخر كده ولا يهمنا التاريخ في حاجة، فلوسك في معاك، سجايرك في جيبك، دفيان ومعاك حق طاقة العشا يولع التاريخ والبلد مش كده؟

بس احنا ح ننضر بقى، في اكل عيشنا يعني، شفتوا بقى صراحة اكتر من كده؟ شفتوا بجاحة اكتر من كده؟

غير سمعتنا اللي ح تبقى زي الطين، زيادة ماهي مطينة وكل اللي بيشوفنا بيتف علينا، الناشطين الاوروبيين والامريكان لو ما لايمنهاش ح يمسكوا دماغ المستثمرين اللي هنا ويخربوا بيتنا عربي وانجليزي، وكل مصري عايش برة ح يتعامل زي الدبانة اللي واقفة على الزبالة، الاسرائيليين دلوقت ما بيعرفوش يسافروا في اي دورات رياضية من كتر التهزيء والبهدلة، وعشان تبقوا عارفين بقى، اسيادكوا الخواجات متغاظين مننا احنا اكتر ماهم متغاظين من اسرائيل، عشان مش شايفين لينا اي مبرر، شر لوجه الله كده

وقفتكوا الاحتجاجية ح تعمل ايه؟

لا ح تعمل، برضه خلينا نتكلم على مية بيضا، لما يوصل للناس ان فيه عدد كبير من المواطنين المصريين ضد بناء الجدار ده ممكن يحسن موقفنا ويخلي الناس تفتكر، وانا باقول تفتكر يعني لأن احنا دافنينه سوا، ان الشعب ده طيب وغلبان ومغلوب على امره، ومبارك هو المجرم الاثيم والقاتل اللئيم وممكن يراجعوا مسألة معاقبة الشعب كله بذنب مبارك، وما تخافوش من مبارك انه يقول مثلا: كحك، وانا اشيلها لوحدي؟

هو راجل عاقل وما عندوش مانع انه يطلع هو الشرير وانتوا الطيبين حفاظا على الاستثمارات

لكن لما كل واحد قاعد على مؤخرته والكلام الخرا اللي بتطلعوا تقولوا وتكتبوه في كل داهية ده والتليفونات الطين اللي بتعملوها لعمرو خرا اديب، ده ياكل مع العرب ده، ما ياكلش ما اللي بيأكلوكوا، لايموها واعرفوا مقامكوا كده عشان احنا زودناها قوي ونسينا نفسنا…. على نفسها جنت براقش

المرة دي مش العرب الغلابة اللي لسة عايشين على ذكرى ابو خالد وكلمة تجيبهم وكلمة توديهم اللي متصدرين لنا… دول قبائل الفايكينجز اشربوا بقى

تاني، المعاد يوم الاحد القادم في نقابة الصحفيين الساعة ستة، مش ح يحصل لنا حاجة، ح نروح نناضل ببلاش ونشيل اعلام ونضحك للصورة عشان تطلع حلوة ونغسل ايدينا زي هيرود ما غسل ايديه من دم المسيح ونبيض وش البلد ونبقى واو ومصر لسة بخير

ومعلش… ما عرفتش ادعوكوا للفاعلية بطريقة أأدب من كده، انا قرفانة من نفسي ومنكوا ومن حياتي ومن الدنيا كلها

مالكوش دعوة بقلة ادبي، ماهي الصراحة بقت قلة ادب اهدوا كده واشربوا لكوا كوباية شاي اخضر واعقلوا الكلام ومافيش داعي بقى لحكاية الكرامة دي، دي مش الجزائر، دي اورمبا والدول المتغدمة، يعني المام يا روح ماما

Read Full Post »

يطرح آدم هورويتز هذا التساؤل فى مقال له على موقع Mondoweiss :

كتب آرى شافيت مقالا مثيرا للإهتمام فى هاآريتز يردد أصداء توجه بدأ يكتسب إنتشارا مثيرا للدهشة – “شرعية الدولة العبرية فى خطر” .. شافيت […] يقدم بوضوح التحدى الذى يواجه إسرائيل و الصهيونية – “الحركة القومية التى بدأت كشرعية دون كيان تتحول أمام أعيننا إلى كيان بلا شرعية.”

أقول أن هذا مدهش لأنه و كما يشير شافيت لم تكن إسرائيل يوما أكثر قوة أو نفوذا مما هى اليوم .. و لكن على الرغم من التفوق العسكرى الكاسح لإسرائيل فإن هذه القوة هى مجرد بيت من ورق إذا لم تتوفر شرعية إستخدامها ففى حين كانت إسرائيل يوما ما قادرة على إستخدام مزاياها الإستراتيجية دون أن تكون عرضة للعقاب فإن هذه القدرة العسكرية مهددة بأن تصبح غير ذات قيمة فى أعقاب مذبحة الحرب على غزة (و يمكننى إضافة الحرب على لبنان 2006) .. تقرير جولدستون و حركة المقاطعة BDS المتنامية تضع إسرائيل فى موقع المحاسبة بشكل لم يحدث من قبل .. أضف إلى ذلك تحول الخطاب حول الصراع الإسرائيلى الفلسطينى بحيث تثار أوجه الشبه بنظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا بشكل يتزايد يوما بعد يوم فتجد إسرائيل نفسها اليوم على وجه متصاعد تحاول أن تبرر الإستخدام المبالغ فيه للقوة بهدف الحفاظ على وضع قائم يجده الناس غير مبرر..

فى إعتقادى ليس تقرير جولدستون هو نقطة التحول بل هو النقطة الأكثر تميزا فى الوقت الحاضر على أفق للتحول يتنامى كل يوم .. بعض معالم هذا الأفق يشير هورويتز إليها و منها حركة مقاطعة إسرائيل التى تكتسب مع كل يوم أرضا جديدة و تتردد أصداء التضامن معها من أستراليا فى أقصى الجنوب و الشرق و حتى كندا فى أقصى الشمال و الغرب مرورا بالنرويج و غيرها .. و منها أيضا ذلك التوجه نحو ملاحظة أوجه التشابه بين الكيان الصهيونى و بين نظام الفصل العنصرى فى جنوب إفريقيا .. و هذا عنصر شديد الأهمية من أكثر من جانب .. فهو أولا يهدم تلك الصورة الزائفة لإسرائيل بوصفها الديموقراطية الوحيدة فى قلب إقليم تتنازع السيطرة عليه أنظمة إستبدادية ذات أصول عسكرية فى مواجهة حركات إسلامية متطرفة ذات ميول فاشيستية .. و لكنه ثانيا و بشكل أكثر أهمية يلمح إلى رؤية مغايرة للأمر الواقع على الأرض .. هذا الواقع لا يتعلق بدولة ديموقراطية تحتل إضطراريا أرض الغير دفاعا عن أمنها بل إنه يتعلق بنظام يطبق سياسة فصل عنصرى على أرض يتشارك العيش فيها شعبان .. فى ظل هذه الرؤية لا يعود حل الدولتين الذى مازال الإجماع الدولى متمسكا به أمرا قابلا للتصور أصلا .. فالأمر الواقع لا يدع مجالا للشك فى أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة و ذات السيادة على فتات الأرض فى الضفة الغربية و غزة هو محض خيال سقيم .. و لا عجب إذن فى أن حل الدولة الواحدة من النهر إلى البحر قد أصبح اليوم موضع إهتمام أكثر من أى وقت مضى..

ليس حل الدولة الواحدة مجرد بديل نظرى بل إن آليات تحقيقه قد بدأت عملها بالفعل .. لأنك إذا جمعت حركة المقاطعة مع رؤية تشبيه الكيان الصهيونى بنظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا لا يمكنك أن تتجاهل الدور الذى قامت به حركة المقاطعة العالمية فى إسقاط هذا النظام و لا يمكنك أن تنحى جانبا إمكانية تحقيق النتيجة ذاتها على أرض فلسطين .. واقع الأمر أن هذه الإمكانية تتحول يوما بعد يوم إلى حتمية لن يكون بالإمكان إستنقاذ الدولة العبرية منها إلا بإبرام إتفاقية تقام بموجبها الدولة الفلسطينية .. و لكن هذا تحديدا ما ترفض إسرائيل فعله أو تحاول تأجيله إلى اليوم الذى تستكمل فيه مخططها لإستقطاع أكبر مساحة ممكنة من أرض الضفة و هو مسعى إن أتمته فإنما تقضى على أى أمل ممكن فى إبرام هذا الإتفاق..

بإختصار ليس ثمة من ينبغى أن نشكره أكثر من إسرائيل نفسها .. فمن بين الجميع لا أحد يسهم أكثر منها بالجهد الأكبر الذى من شانه أن يمحوها كدولة يهودية عنصرية من الوجود .. إسرائيل تحفر قبرها بيديها و تلف بحماس شديد حول عنقها ذلك الحبل الذى سيزهق روحها ..

لا يعنى ذلك بالطبع ان كل ما علينا فعله هو أن نجلس فى مكاننا بإسترخاء لنشهد عدونا يمارس ميوله الإنتحارية و نتشفى فيه .. ثمة الكثير لنفعله .. و لكن بينما نفكر سويا فى ما يجب أن نفعل ربما نكتفى حاليا بذكر ما لا ينبغى لنا أن نفعله و هو تحديدا أن نسمح لعباس و حاشيته فى السلطة المزعومة أن يسلموا إسرائيل على طبق من ذهب صك براءتها مصحوبا بدليل نجاتها من مصيرها المحتوم .. و على الرغم من أنى لا أعتقد أن إسرائيل راغبة فى تقبل الهدية إلا أن الأوفق ألا يكون العرض قائما فى الأساس .. بإختصار .. أولا و قبل أى شيئ آخر .. عباس و دحلان و عريقات و بقية جماعة السوء ذوى الوجوه الكالحة و السمعة القذرة ينبغى أن يختفوا من الصورة حتى يكون بالإمكان أن يختفى الأفق الكاذب و نرى بدلا منه الأفق الحقيقى..

Read Full Post »