Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘قضايا’ Category

Comrades, we call on you to stand in support of the Syrian revolution, of those brave Syrians that are still struggling for freedom, dignity and social justice, who stand against sectarianism and extremism, who fight against both domestic oppression and foreign occupation. With those who amongst the chaos are implementing new forms of non-hierarchical social organization within and amongst communities, based on principles of direct action, cooperation and mutual aid. Whilst their voices are seldom represented to the outside world, they deserve our solidarity in their struggle for a future in which their hopes can be realized. We, as anarchists, couldn’t call for anything less, or we wouldn’t live up to our libertarian name.

SYRIA: Statement by Tahrir-ICN on the Syrian revolution and international response.

Advertisements

Read Full Post »

تعريف

هو عدم إمتثال المواطنين المدنيين للقوانين بشكل سلمى للتعبير عن إحتجاجهم على السلطة الحاكمة أو بعض سياساتها.

شروط العصيان المدنى

1 – أن تكون دوافعه و أهدافه و مطالبه معلنة.

2 – أن يكون سلميا و لا يتضمن إضرارا بسلامة الأفراد بما فى ذلك ممثلى السلطة الحاكمة (بما لا يخل بالحق الطبيعى للمشاركين فى الدفاع عن النفس).

3 – بما أن أفعال العصيان المدنى تنطوى على خرق للقوانين فمن المتوقع تعرض المشاركين للتوقيف من قبل السلطات و فى هذه الحالة يشترط البعض عدم مقاومة ممثلى السلطة إذا ما قاموا بتوقيف المشاركين بينما يقترح البعض المقاومة السلبية (الهرب – إصطناع العجز عن الحركة .. إلخ).

نماذج لأفعال العصيان المدنى

1 – الإمتناع عن العمل (بخلاف الإضراب العادى فإن إمتناع الموظفين الحكوميين عن أداء أعمالهم لغير الأهداف المتعلقة بعملهم تدخل فى إطار أعمال العصيان المدنى).

2 – الإمتناع عن سداد مستحقات الدولة كالضراب و رسوم المرافق كالكهرباء و المياه و الصرف الصحى و تجديد تراخيص المركبات إلخ.

3 – التظاهر و التجمع بغرض غلق طرق المواصلات و تعطيل العمل ببعض مرافقها مثل الموانئ و محطات السكك الحديدية إلخ.

4 – الإمتناع عن أداء الخدمة العسكرية الإجبارية.

5 – الإمتناع عن التعامل مع المصالح الحكومية و عن التعاون مع ممثلى السلطة.

6 – مقاطعة البضائع و الخدمات التى تنتجها أو تقدمها مؤسسات إنتاجية أو خدمية مملوكة كليا أو جزئيا للدولة.

نماذج تاريخية

1 – أول عصيان مدنى شعبى تم تسجيله فى التاريخ المعاصر قامت به جماهير الشعب المصرى فى إطار ثورة 1919.

2 – أشهر من دعا شعبه إلى العصيان المدنى كسبيل للمقاومة السلمية هو غاندى و كانت من مظاهر هذا العصيان المدنى الإمتناع عن شراء الملح المحتكر من قبل سلطات الإحتلال البريطانى فى الهند.

3 – فى حركة الحقوق المدنية فى الولايات المتحدة الأمريكية التى كان مارتن لوثر كينج أحد قياداتها البارزة مارس الأمريكيون من أصل إفريقى العصيان المدنى إحتجاجا على قوانين التفرقة العنصرية و إمتنعوا عن الإمتثال لهذه القوانين التى كانت تقضى بالفصل العنصرى فى المدارس و وسائل المواصلات و المحال التجارية إلخ.

ملاحظات

1 – تترافق مع العصيان المدنى الجماهيرى مظاهر إحتجاجية أخرى لا ينطبق عليها نظريا تعريفه الدقيقى .. مثل التظاهرات و المسيرات و إضراب العمال و الطلبة و إمتناع أصحاب المحال التجارية و الحرفيين عن العمل إلخ.

2 – لا يشترط لإعتبار فعل ما عصيانا مدنيا أن يشارك فيه عدد محدد من الأفراد ما دامت قد توافرت فيه الشروط السابق ذكرها.

Read Full Post »

يقود عدد من المغتربين المصريين بالخارج حملة للمطالبة بحق المغتربين فى التصويت فى الإنتخابات البرلمانية و الرئاسية القادمة فى مصر .. هذه الإنتخابات ستكون فاصلة فى تحديد مستقبل مصر و من حق كل مصرى أن ينال فرصته كاملة للمشاركة فيها و من ثم المشاركة فى رسم صورة مصر فى المستقبل.

الإستطلاع التالى موجه للمصريين فى الخارج لجمع بعض المعلومات التى يمكن أن تساعد القائمين على الحملة فى تحقيق هدفهم

 

Read Full Post »

الشعب يريد إسقاط النظام” .. هكذا هتف الملايين فى شوارع و ميادين مصر من شمالها إلى جنوبها و من شرقها إلى غربها .. “الشعب يريد إسقاط النظام” .. كان الهتاف الأعم و الأشمل و الهتاف الأثير لدى الملايين .. صحيح أنه كانت لنا هتافات أخرى كثيرة و لكنها بالجملة كانت مذكرات تفسيرية و تفاصيل إجرائية تحت مظلة هذا الهتاف العام.

هتف المصريون الشعب يريد إسقاط الرئيس” .. عندما بدا أن البعيدلم يفهم أن إسقاط النظام ينطوى بالضرورة على رحيله و التخلص من وجهه العكر .. و لكن هذا لم يعن يوما أن أحدا ممن إعتصم بميادين مصر قد تصور النظام ممثلا و حسب فى شخص الرئيس المخلوع أو فى شخوص الطغمة المقربة من رجاله و رجال إبنه .. و لم يتصور أحد هؤلاء أن النظام ممثل فى الذراع الأمنية الأخطبوطية التى بها بطش الطاغية بشعبه من أراد منه أن يرفع الصوت ضده أو حتى من إلتزم السير فى ظل الحوائط الواطئة و لكن حظه العثر وضعه فى طريق زبانية الأمن من أكبرهم و حتى أصغرهم و أكثرهم ضعة.

النظام فى النهاية ليس شخصا أو جماعة و إنما هو مجموعة من السياسات التى ترسخ لسيادة طبقة بعينها من طبقات المجتمع فتجمع بين أيديها خيوط السيطرة على مفاصل الحياة و تجعل بإمكانها أن تسعى فى تحقيق مصالحها دون أى قيد أو ضابط فتدهس فى طريقها الجميع دون تمييز و تصادر البلد بما فيها من حجر و نبات و حيوان و بشر يستذلون إلى حد أن تنتفى إرادتهم فيصيرون و البهائم سواء.

و لأن السياسات لا تسقط بالضرورة بسقوط شخص أو عدة أشخاص بعينهم و لأنها باقية طالما ظل توازن القوى فى المجتمع مائلا لصالح المنتفعين بها فإن الثورة بالضرورة لابد و أن تستمر و أن تنتقل إلى مرحلة جديدة تتسع فيها مظاهرها و تنتشر إلى كل ركن تتضافر فيه سياسات النظام مع سلطة ممثلة فى فرد أو أكثر من المنتفعين بإستمراره .. و حيث أن موازين السلطة مازالت لصالح هؤلاء فلا سبيل أمام قوى الثورة إلا إتباع نهج المقاومة الشعبية السلمية و أدواتها .. ذات الأدوات التى إستخدمتها هذه القوى بنجاح فى إسقاط رأس النظام ثم إزاحة رئيس وزرائه أحمد شفيق ثم فى إجبار من يحكم مصر الآن على بدء إجراءات تبدو و كأنها ستؤدى إلى محاكمة و محاسبة المخلوع و جماعته.

أدوات المقاومة الشعبية فى وجه نظام يتخندق بسلطته و ثروته و سيطرته على حياتنا هى أشكال الإحتجاج و العصيان السلمى .. التظاهر و الإعتصام و الإضراب عن العمل .. هذه هى كل ما نملك فى ترسانتنا من أسلحة سلمية مشروعة تقررها كافة مواثيق حقوق الإنسان و تحرم المساس بحق أى شخص فى إستخدامها متى شعر بأن ظلما قد وقع عليه لأنه بدونها لا يكون لأى منا المجردون من الملكية و الثروة و السلطة أى حول أو قوة فى وجه طاغوت من يملكونها.

التظاهر و الإعتصام و الإضراب هى أسلحتنا بها نهاجم معاقل النظام فى كل مؤسسة عامة أو خاصة بها نهز عروش فلول النظام المتشبثين بكراسيهم و بها ننتزع بعضا من حقوقنا التى إنتهبت طوال عقود فنضيق الخناق على منابع الثروة التى تستخدم ضدنا لإذلالنا و تركيعنا و تجريدنا من الحق فى جنى ثمار ثورة دفعنا ثمنا باهظا فيها حتى اليوم.

لا غرابة إذن أن يصاب النظام و حماته بالفزع فى مواجهة صور الإحتجاج اليومى التى يشرعها الثوار فى كل مكان فى مصر فى وجوههم و يتهددونهم بواسطتها بأن يرخوا قبضتهم شيئا فشيئا عن أعناقنا جميعا و هم يعلمون يقينا أنه إذا ما أفلت عنقنا من قبضتهم صارت أعناقهم تحت نعالنا حيث لا راحم لها .. و لا ينبغى أن نتصور أن يقف هؤلاء مكتوفى الأيدى بينما يفلت من بين أيديهم قياد البقرة التى حلبوا لبنها عقودا .. و لا ينبغى أن نستهين بقدرتهم فمازال يتجمع فى أيديهم خيوط كافة المؤسسات الحاكمة فى مصر و من تلك مؤسسة التشريع فى غياب برلمان منتخب إضافة إلى مؤسسات القمع الأمنى بصورها المختلفة و أخيرا و ليس آخرا مؤسسات الإعلام و التضليل الجماعى بكل صور ملكيتها ما بين الخاضع للإدارة الحكومية المباشرة أو ما تملكه الرأسمالية التى نمت فى أحضان النظام و برعايته و تمثل القاعدة الحقيقية للمنتفعين من إستمرار سياساته التى ألقت إليهم قياد حكم مصر.

ما نشهده طوال شهور حتى الآن هو حرب ضارية يخوضها نظام محاصر و مصاب بجرح قاتل و لكنه يظن أنه قادر على أن يضمد جراحه و يبقى على قيد الحياة لسنين طويلة قادمة و فى سبيل ذلك يوظف كل أسلحته فى مواجهة كل صور المقاومة الشعبية السلمية التى تهدد بالإجهاز عليه .. و فى هذا السياق فإن قانون تجريم الإعتصامات و الإضرابات هو ضربة مباشرة لا إلتفاف أو تورية فيها فهو ببساطة يهدف إلى تجريد الثوار من أى سلاح لهم .. أما كل الزفة الإعلامية المصاحبة بداية بمواويل عجلة الإنتاج المعطوبة و حتى سيمفونيات الإرجاف بإحداث الوقيعة بين الجيش و الشعب فهى سحب دخان كثيفة يراد بها أن تعمى الأعين عن إدراك حقيقة جهود ممثلى النظام الحاليين الهادفة إلى إفاقته و إعادة بعثه حيا.

مشكلة النظام الذى يترنح و إن لم يسقط بعد أنه ضعيف الذاكرة محدود الخيال .. فهو قد نسى أن قانون الطوارئ الذى حكمت به مصر طوال العقود الثلاث الأخيرة يحرم كل صور الإحتجاج السلمى و لكن هذا لم يمنع تكرار الإحتجاج الشعبى و الإضرابات العمالية كل يوم طوال سنوات و لم يمنع قيام ثورة خرق فيها الملايين قوانين الطوارئ و حظر التجوال و كل أداة تقييد تملكها السلطة القمعية .. و هو لا يصل خياله المحدود إلى تصور النتيجة الطبيعية للضغط على شارع ثائر و العناد و الصلف فى مواجهة مطالبه التى تم تجاهلها سنين طويلة إلى الحد الذى لم يعد معه الصمت ممكنا .. كيف يرى جهابذة النظام رد فعل أناس جردوا من سبل تحصيل حقوقهم بشكل سلمى؟ .. هل هم من العمى بحيث يظنون أن قراء صحفهم و مشاهدى تليفزيوناتهم هم أنفسهم الملايين التى ملأت الشوارع قبلا و التى مازال منها من يواصل المسيرة مضربا و متظاهرا و معتصما؟

فى يوم التدوين هذا ضد قانون تجريم الإضراب لا أجدنى أميل مطلقا إلى محاولة تفسير الحقيقة البسيطة و هى أن الإضراب حق إنسانى لا شرعية لأى قانون تصدره السلطة لتقييده .. كما أنى لا أهتم كثيرا بتوضيح العلاقة الواضحة بين تشريع هذا القانون و بين كافة المظاهر التى يجمعها مسمى الثورة المضادة .. لقد مللت حقا من مخاطبة حزب الفوتيه المطل فاغرا فمه على الواقع من خلال نافذة التوك شو التى هى مجرد مرآة يرى فيها محتويات أدمغته اللزجة .. أفراد هذا الحزب وحدهم فى حاجة إلى فهم معنى الحق الإنسانى و حقيقة الواقع على الأرض .. و لكنهم فى المقابل لا يستحقون الجهد الهائل المطلوب إهداره عبثا فى سبيل إفهامهم ما يحتاج إلى أكثر من معدة لهضمه أو أوسع من كرش لإستيعابه .. أنا فقط أكتب تحية لآلاف العمال و الفلاحين و المهمشين من ثوار مصر الحقيقيين الذين ليسوا فى حاجة إلى تعليمهم ما يدركونه بفطرتهم و ما علمهم إياه شقاء السنين المتراكمة جبالا فوق ظهورهم المكدودة و التى مع ذلك لم تنحنى فتلصق جباههم بتراب الذل .. هنيئا لكم إخوتى من الكادحين تحت شمس هذا الوطن فإذا كان أفضل ما فى جعبة عدوكم قانون ساقط الشرعية فإن النصر لم يكن يوما أقرب إليكم من اليوم ..

 

Read Full Post »

مشروع الموازنة العامة الذى أعده سمير رضوان لهذا العام هو جريمة فى حق الشعب المصرى .. فى الواقع هو عدة جرائم تبدأ بالفعل الفاضح و تمر بالتدليس و النصب عبورا بإهدار المال العام و تسهيل الإستيلاء عليه وصولا إلى القتل العمد لآلالف المصريين.

موازنة سمير رضوان تبقى على كافة أوجه الإهدار المتعمد لأموال الشعب التى كانت جزءا أصيلا من موازنات النظام السابق طوال سنوات .. فقد أغفل رضوان كافة المطالبات بتعديل أسعار المواد الخام التى تبيعها الدولة للمستثمرين بأسعار لا يمكن مقارنتها بالأسعار العالمية فى حين يبيع هؤلاء منتجاتهم فى السوق المصرى بأسعار تتخطى الأسعار العالمية نتيجة سماح الدولة لهم بإحتكار السوق المحلى .. أهم أمثلة الصناعات الإحتكارية المستفيدة من الأسعار البخسة للمواد الخام .. صناعة الأسمنت التى تحقق أرباحا تتراوح بين 150% إلى 200% و صناعة الحديد و الصلب.

يدخل فى مجال إهدار المال العام تزويد المصانع الإستثمارية بالطاقة بأسعار مدعمة تقل فى بعض الأحيان عن الأسعار التى يحصل بها المستهلك العادى على مصادر الطاقة نفسها و أوضح مثال لذلك تزويد المصانع بالغاز الطبيعى بأسعار متدنية و المثال الصارخ لذلك هو صناعة الأسمدة و التى تقدر نسبة تكلفة الغاز إلى إجمالى تكلفة الإنتاج فيها 40% مما يجعل التوفير فى هذا البند مؤثرا بشدة على أرباحها .. هذا بينما نمر هذه الأيام بأزمة سنوية للسماد فى مصر ففى حين يفوق الإنتاج المحلى إحتياجات السوق المصرى و يفيض إلا أن شركات الأسمدة فى المناطق الحرة تفضل تصدير الأسمدة إلى الخارج بأسعار تبلغ ضعف السعر المحلى رغم أن البيع بالسعر المحلى يحقق لها ربحا كبيرا و رغم حصولها على دعم من الدولة للطاقة و غيرها و تشجيعا لهذه الشركات على تعطيش السوق المحلى تحصل طبعا كغيرها على دعم للصادرات!! و لا يجب أن ننسى أن شركات الحديد و الصلب و الأسمنت هما أيضا من كبار مستهلكى الغاز كمصدر للطاقة و يحصلون عليه بذات الأسعار المتدنية.

بند دعم الصادرات السابق ذكره هو أحد أبواب إهدار المال العام و تسهيل الإستيلاء عليه لكبار المستثمرين فهذا الدعم المقدم لكل السلع المصدرة إلى أى مكان فى العالم دون تمييز لإحتياجات السوق المحلى و دون ضوابط لمدى المنافسة فى السوق المستهدف يتلقى بمقتضاه المصدرون 6% من إجمالى قيمة المنتج المصدر .. أحد أهم النماذج الصارخة للإهدار فى هذا البند هو حصول الشركات الداخلة فى إتفاقية الكويز عليه رغم أنها تصدر إنتاجها إلى السوق الأمريكية دون أن تدفع أى جمارك طبقا للإتفاقية مما يعنى أن ال6% من قيمة المنتج التى يحصل عليها هؤلاء هى هدية خالصة من الشعب المصرى تشجيعا لهم على التعامل مع الصهاينة.

الإهدار لا يتوقف هنا و إنما فقط يبدأ ففى داخل إنفاق الجهاز الحكومى قدر هائل من بلاليع الهدر التى بحت الأصوات بالإشارة إليها طول سنوات فلا يمكن لرضوان أن يدعى جهله بها .. من أمثلة هذا الهدر رواتب آلالف المستشارين فى الوزارات الحكومية و آلاف رؤساء الشركات و البنوك العامة التى تقدر بمئات الألوف شهريا لكل واحد منهم و تتخطى حاجز المليون لبعضهم .. و كان من المنتظر أن يطبق رضوان حدا أقصى للأجر فى الحكومة و القطاع العام لوقف هذا الهدر الذى يتم من خلاله تسهيل الإستيلاء على المال العام لجماعة من محاسيب و فلول النظام السابق و حزبه أولا ثم يسهم أيضا فى تمويل قسم كبير من إعادة هيكلة الأجور و رفع الحد الأدنى لها.

الحد الأدنى للأجر الذى قرره سمير رضوان ينطوى على نوع آخر من الجرائم و هو جريمة إهدار حقوق و كرامة ملايين المصريين فقد تجاهل تماما كل الدراسات التى أثبتت أن حدا أدنى قدره 1200 إلى 1500 جنيه على الأقل يكفى فقط لرفع العامل و الموظف إلى حد الفقر المقدر وفق متوسط الإعالة فى مصر و الذى يقدر بثلاث أفراد كقابل كل صاحب أجر .. و رضخ رضوان لإبتزاز رجال الأعمال موضع رعاية و تدليل النظام المصرى طوال عقود رغم أن إقرار حد أدنى عادل لن يؤثر مطلقا على تحقيقهم لأرباح تظل أعلى من المعدلات العالمية و بالنسبة للقطاعين الحكومى و العام فإن تغطية هذا الحد الأدنى و أضعافه مكفول بمجرد سد أوجه الإهدار التى ذكرت فقط بعض أمثلة بسيطة لها .. لا مبرر إذن لإصرار رضوان على إهانة العامل و الموظف المصرى و قسرهم على العيش دون حد الفقر و الكفاف و هذه فى حد ذاته جريمة ضد الإنسانية إضافة إلى أنها جريمة فى حق غالبية الشعب المصرى فهذه الأجور هى المصدر الأساسى لنصيب غالبية الشعب من ثمار التنمية التى يدفع نصيبا كبيرا فى تمويلها بداية بكفالة الدولة التى يمتلكها لحماية حقوق الملكية و حق العمل الإستثمارى إلخ و مرورا بكافة أوجه إستثمارات المال العام فى إنشاء و صيانة المرافق العامة و الإمداد بالطاقة و مختلف الخدمات العامة التى يحصل المستثمرون منها على نصيب الأسد.

أجور عمال و موظفى مصر هى مصدر تمويل السوق المحلى و مصدر تشجيع الطلب و الإنتاج فيه و بالتالى هى مصدر خلق وظائف جديدة للعاطلين و فى المقابل تدنى هذه الأجور يصيب السوق بالكساد و توقف القدرة على خلق وظائف جديدة إضافة إلى أنه يضطر غالبية العمال و الموظفين إلى البحث عن عمل ثانى و ثالث للوفاء بإحتياجاتهم المعيشية فيشكلون بذلك إضافة غير محسوبة لليطالة ربما تفوق كثيرا النسبة المعلنة لها فى أسوأ تقديراتها!

لا يكتفى سمير رضوان بإقتفاء خطا سابقه و زميله فى لجنة سياسات التوريث فى الحزب الوطنى المنحل فى إرتكاب الجرائم السابق ذكرها فى حق هذا الشعب و لكنه أيضا يستمر فى إرتكاب جريمة القتل العمد لآلاف المصريين بإصراره على إبقاء النسبة المخصصة للإنفاق على الصحة عند حد ال3.5% و هو رقم بائس حقير لا يكفى لتغطية جزء يسير من إحتياجات هذا القطاع و النتيجة هى موت آلاف المصريين فى مستشفيات لا تملك تجهيزات أو مستلزمات طبية ضرورية لإنقاذ حياتهم و من هؤلاء نسبة هائلة من الأطفال حديثى الولادة يموتون لعدم توافر حضانات .. يحدث هذا رغم وعد من رئيس الوزراء للجنة العليا لإضراب الأطباء برفع ميزانية الصحة فى مصر فى حضور سمير نفسه .. و اليوم يواجه بعض الأطباء تحقيقات فى النيابة العامة لمشاركتهم فى إضراب كان هدفه إنقاذ آلاف المرضى المصريين بينما يبتسم قاتلهم فى وجه كاميرات التليفزيون و هو يحرض المرضى على أن يلقوا بالدواء إن لم يعجبهم فى وجه من يقدمه لهم!

إهدار حق المصرى فى العلاج يواكبه أيضا إهدار حقه فى التعليم و إهدار مستقبل هذا البلد بالتالى فميزانية التعليم بدورها لم تلقى من وزير مالية الحزب الوطنى إلا التجاهل التام.

ليس ما سبق إلا نماذج ضئيلة لما إنطوت علية الموازنة العامة من جرائم فى حق الشعب المصرى الذى دفع ثمنا غاليا من دماء شهداء و مصابى ثورته العظيمة ضد نظام لطالما قمعه تحديدا بأمثال تلك الموازنة فى كل عام .. فأنا لست متخصصا فى الإقتصاد و تلك الأمثلة لا تعدو أن تكون ما توافر لى معرفته من خلال دراسات و تقارير خبراء نشرتها الصحف و المواقع .. و من ذلك الفضيحة الهائلة المتعلقة بما يسمى بالصناديق الخاصة و هى تمثل جريمة تدليس و إختلاس عمدى لمليارات الجنيهات التى تتفاوت تقديراتها من نصف تريليون إلى أكثر من تريليون (ألف مليار) جنيه مصرى.

الوجه الآخر لجرائم الموازنة هو إرتفاع العجز فيها إلى رقم قياسى فيما تتعدد رحلات رضوان و رئيسه شرف إلى عواصم العالم إستجداءا لمزيد من القروض الخارجية و التى ستذهب فى مجملها كمزيد من الدعم إلى رجال الأعمال و شركاتهم فيما تثقل كاهل المصريين بمزيد من خدمة الدين التى تبتلع الآن ثلث إجمالى الموازنة و مرشحة وفق أرقام الديون الجديدة الموعودة إلى الزيادة بنسبة لا تقل عن 50% إضافية .. هذه الديون التى تأتى من البنك الدولى و من صندوق النقد الدولى سيئى السمعة أو تحت إشرافهما هى كالعادة محملة بالإملاءات التى تكبل الإقتصاد و تفرض عليه أن يستمر فى خدمة طبقة رجال الأعمال وحدهم و هو ما يصب فى مصلحة الطبقة الحاكمة عالميا من الرأسماليين الحريصين على أن يكون لهم فى كل بلد عملاء يثرون على حساب شعوبهم و يسهلون لهم الإستيلاء على موارد و نتاج عمل هذه الشعوب مع إبقائها فقيرة تابعة لا تملك أى قدر من إستقلال قرارها الإقتصادى أو السياسى .. هذه ببساطة جريمة أكبر ترقى إلى الخيانة العظمى!

أثق تماما فى أننى و غيرى لن يهدأ لنا بال حتى نفضح أمام كل مصرى هذه الجرائم التى ترتكب فى حقه و حق بلده و حق ثورته و أثق أيضا أنه حتى لو لم يأتى جهدنا بثماره العاجلة و المباشرة و التى لا تقل عن إقالة رضوان و أمثاله من فلول الحزب المنحل فى حكومة شرف و إعادة إعداد موازنة عامة ترد للشعب حقوقه المهدرة فإن ثورة هذا الشعب التى رفعت شعارات الخبز و الحرية و العدالة الإجتماعية و الكرامة الإنسانية سوف تستمر و سوف تنتصر ولو بعد حين و ساعتها فإنها لن ترحم كل من تجرأ على إهانة عقولنا و إهدار كرامتنا و صفع أقفيتنا و لسوف ينالون ما يستحقون من عقاب يليق بجرائمهم.

يا سمير رضوان .. إئذن بحرب من الله و كل مصرى شريف على أرض هذا الوطن و الله يعلم أننا على الحق و الله يعلم إننا إن شاء الله سننتصر و نقتص منك و من أمثالك فإهنأ ببعض سلامة إلى حين.

Read Full Post »

قيادات أمنية و ضباط شرطة يدخلون إلى قفص الإتهام ليحاكموا فى تهم قتل عمد و شروع فى قتل شهداء جمعة الغضب 28 يناير، ثم يغادرون قفص الإتهام بعد تأجيل المحاكمة إلى الشوارع ليمارسوا بجد و إجتهاد وظائفهم فى حفظ أمن و أمان المجتمع و مؤسساته .. الأمن الذى هو شرط دوران عجلة الإقتصاد و من ثم هو شرط نجاح الثورة التى أدت بهؤلاء بداية إلى مواجهة إتهامات تصل عقوباتها إن هم أدينوا بها إلى الإعدام! .. الثورة هى من يحاكمهم و الثورة هى فى حال نجاحها الضمان الأساسى لأن ينالوا العقوبة العادلة على جرائمهم سواء فى يوم جمعة الغضب أو ما سبقه من أيام و شهور و سنين مارسوا فيها و غيرهم من رجال الشرطة ملايين الإنتهاكات لحياة و كرامة و حقوق المصريين .. و الثورة هى ما يقومون من خلال أداء عملهم فى مناصبهم التى لم يغادروها بحمايتها و تأمين نجاحها بحفظ الأمن فى المجتمع.

إعمل عبيط .. وصدق أن هذا المشهد طبيعى و أن فى ظل وجود هؤلاء فى مناصب تصل إلى مدير للأمن فى محافظة و مساعد لوزير الداخلية يمكنك أن تأتمنهم على أمنك و أمن الوطن و تنام هادئ البال مطمئن الضمير .. إعمل عبيط أو إنزل معنا فى جمعة غضب جديدة يوم 27 مايو لنطالب سويا بعزلهم عن مناصبهم و إحتجازهم على ذمة القضايا التى يحاكمون بسببها، على الأقل إلى حين تبرأ ساحة بعضهم من التهم المنسوبة إليه فيكون من الممكن النظر فى عودته إلى ممارسة عمل له هذه الخطورة و الأثر على حياتنا و مستقبلنا و مستقبل مصر كلها.

أعضاء بارزون فى الحزب الوطنى المنحل بحكم محكمة و بعضهم أعضاء فى لجنة السياسات الشهيرة المنشأة خصيصا لتكون مطبخ حكم مصر بالرئاسة الفعلية لجمال مبارك تمهيدا للتوريث الرسمى .. هؤلاء هم وزراء حكومة (الثورة) الساهرون على عكس سياسات النظام السابق و تطهير مؤسسات الدولة من فلوله! .. هؤلاء هم المسؤولون عن تحقيق أهداف الثورة فى مرحلة من أدق مراحل حياتها فإما أن تستمر و تنجز أحلامها أو أن تختنق لتموت فى مهدها.

أعمل عبيط .. وصدق أنهم سيحققون أهداف الثورة التى من أهمها تفكيك شبكة المصالح الحاكمة فى مصر و التى هم جزء منها بالإنتفاع و بالإيمان الفكرى بسياسات بعينها خربت إقتصادنا .. إعمل عبيط .. صدق أن هؤلاء سيتخذون القرارات المصيرية التى تكفل لثورتك النجاح و أنهم سيعالجون العوائق بأسلوب مختلف عن سابقيهم زملاء الحزب و اللجنة و أصدقاء العمر .. أعمل عبيط و صدق أن ما يصدرونه من بيانات عن حال البلاد هو الصدق كله و الهدف منه هو صالح مصر و ثورتها .. إعمل عبيط أو إنزل معنا فى جمعة غضب جديدة يوم 27 مايو لنطالب سويا بإقالة حكومة الحزب الوطنى المنحل و تكليف عصام شرف أو غيره بتشكيل حكومة مستقلة حقا وطنية يقينا تمر بمصر خلال هذه الفترة الحرجة إلى بر الأمان و ليس إلى هاوية المجهول.

هذان المطلبان هما رأس قائمة طويلة من المطالب كثير منها لا يقل أهمية و لكنى آثرت أن أختصر فى توضيحهما تاركا لعقلك و ملاحظتك أن يجمعا صور ما شهدته مصر من أحداث و ما لمسته بنفسك فى كل يوم؛ ثم أن تتأمل الصورة و تحكم بنفسك إن كان من العقل أو المنطق أن نظل فى بيوتنا قعودا ننتظر أن تنجح ثورتنا التى ضحى أخوة لنا بحياتهم فى سبيلها و أن تتحقق أحلام لا طالما تحشرجت فى صدورنا تخنقها غصة اليأس حتى فتحت لنا دماء الشهداء و عزم الثوار طاقة أمل فى مستقبل حر و كريم لنا و لأبنائنا.

أنت الحكم و الخيار لك .. فإما أن تترك نجاح ثورتك و ما يتعلق بها من أحلام لمستقبلك و مستقبل مصر لعواصف الصدفة و أيدى المتآمرين أو أن تنزل معنا إلى الشارع حيث قوتنا؛ قوة الشعب فى توحده و حيث إرادتنا؛ إرادة الشعب تفرض نفسها فتعلو و لا يعلو فوقها شيئ.

يوم 27 مايو موعدنا و إنى على يقين بإن الشعب الذى خرج و حدق فى عينى الموت دون وجل قادر على تحدى كل صعب فى سبيل إتمام ثورته .. إن للثورة شعب يحميها.

Read Full Post »

دعنا أولا نقرر حقيقة ليست موضع أى نقاش و هى أن إطلاق الرصاص على أى إنسان أعزل فى أى مكان فى العالم هو جريمة فإذا كان هذا الإنسان مصريا أطلق عليه الرصاص مصرى آخر على أرض مصر فالجريمة أكثر بشاعة .. فإذا كنت ممن يبحثون عن أى مبرر يقلل من بشاعة هذه الجريمة أو ينفى عنها صفة الجرم فى الأساس فإعلم أن حديثى ليس موجها إليك لأننى لا أوجه حديثى أصلا إلى من إنتفت عنهم صفة الإنسانية من الآدميين.

و دعنى ثانيا أرجئ مضطرا الخوض فى الحديث عن جدوى التظاهر أمام سفارة الكيان الصهيونى أو جدوى الإنشغال بالقضية الفلسطينية فى هذا الوقت و هل هو يفيد الثورة المصرية أو يضعفها إلخ .. كان مثل هذا الحديث هاما فقط لولا أن دماءا أريقت و أكاذيب أهيلت كالتراب عليها لإخفائها فأصبح من الخيانة لهذه الدماء أن ألتفت إلى أى حديث آخر سوى تبرئة أصحابها مما يراد إلصاقه بهم من إتهامات تحولهم من ضحايا إلى معتدين و تسوغ بالتالى للمجرم الحقيقى جريمته و تبرئه منها.

الأكذوبة المركزية فى فضيحة تفريق المظاهرة أمام السفارة تتعلق بما تروجه وسائل الإعلام عن محاولة المتظاهرين إقتحام السفارة .. هذه الدعوى الساذجة لا يطلقها إلا جاهل أو غبى أو مغرض .. جاهل لا يعلم أن السفارة المعنية هى شقة فى أحد الطوابق العلوية لبناية يسد مدخلها عدد من مدرعات الجيش و يصطف على بابها جنوده و لا سبيل إلى الوصول إلى هذه الشقة إن إنت عبرت خلال المدخل و الباب إلا عبر مصاعد لا تفتح أبوابها إلا ببطاقات إلكترونية أو عبر سلم تعترضه بوابات حديدية .. غبى من يعلم بهذه التفاصيل ثم يتصور أن فكرة إقتحام تلك السفارة أمر ممكن بحيث يعد خطرا ينبغى التعامل الحازم معه إلى حد إستخدام أى قدر من القوة .. و مغرض بكل تأكيد من لم يكن غبيا ليظن الإقتحام المزعوم ممكنا ثم يصر على ترديد هذا الزعم فهو فى هذه الحالة يردد أكذوبة لا غرض منها إلا تبرير قتل المصريين بدم بارد.

لم يكن ثمة خشية من أن يتم إقتحام سفارة الصهاينة فى القاهرة و بالتالى فلا مبرر هناك لإستخدام القوة فى تفريق المتظاهرين و لا داعى أصلا لتفريقهم فلماذا حدث ما حدث؟

يجمع الشهود على أن التظاهرة كانت سلمية طوال إنفراد قوات الجيش بالتعامل مع الموقف .. ثم ظهرت قوات الأمن المركزى و بدأت التعامل فورا مع المتظاهرين بإمطارهم بوابل من القنابل المسيلة للدموع أصاب أعدادا كبيرة منهم بالإختناق إلى حد الإضطرار إلى نقل بعضهم إلى المستشفيات القريبة لعلاجهم .. و لكن هذه كانت البداية فقط فقد تبع إستخدام القنابل المسيلة للدموع إستخدام الرصاص المطاطى ثم الرصاص الحى فى مشهد يعيد مذبحة يوم جمعة الغضب.

ماحدث كان عملية إنتقامية من قبل قوات الشرطة المصرية .. يؤكد ذلك أن قائد الهجوم هو مدير أمن منقول يحاكم حاليا بتهمة قتل شهداء الثورة و هو أمر يعيد طرح ذلك السؤال العبثى .. كيف نسلم أمننا إلى متهمين يحاكمون أمام القضاء بتهم تصل عقوبتها إلى الإعدام ؟.. هؤلاء بدلا من أن يحبسوا على ذمة المحاكمة أو يعزلوا و لو حتى مؤقتا عن مناصبهم حتى تنتهى محاكمتهم تركوا مطلقى السراح فى شوارعنا يمارسون وظائف لها نفوذ يصل إلى قيادة قوات مسلحة ضد متظاهرين من الثوار الذين كانوا سببا فى تورطهم فى المحاكمات من الأساس!

أى عاقل يمكنه تصور أن يمارس أمثال هؤلاء ضبط النفس فى مواجهة المتظاهرين أو يراعوا القانون فى تأمين مظاهرة؟ .. ثم أى عاقل يصدق أنه فى موقف يستحيل فيه أن يشكل المتظاهرون تهديدا حقيقيا أو متخيلا على المنشأة المراد حمايتها يكون علينا أن نقبل إدعاء رجال أمن موتورون بأن إختيارهم لإستخدام القوة المفرطة فى مواجهة المتظاهرين كان مبررا؟

ما نحن بإزائه هنا هو جريمة متعمدة .. الدافع واضح لا لبس فيه .. الظروف التخفيفية لا يسندها أى منطق يقبله طفل رضيع .. الجناة معتادوا قتل و ترويع و مجرد وجودهم فى الشارع أمر يستدعى التحقيق فى ملابساته أما أن تتوافر لهم أدوات القتل و يشرع لهم التصريح به فهى جريمة أخرى فى حد ذاتها.

لا أدرى إن كان المجلس العسكرى قد أصدر بيانا بخصوص أحداث ليلة ذكرى النكبة الدامية أو إن كان ينوى إصدار مثل هذا البيان و لكن فى كل الحالات لدى المجلس الكثير ليوضحه .. بداية من الحديث المكرر عن تعافى الشرطة من كبوتها و الذى على أساسه نطالب بتحمل الكثير من مظاهر غياب الأمن عن شوارعنا و على أساسه أيضا كان علينا أن نقبل أن هذه الشرطة المهيضة الجناح لم يكن بإمكانها منع كارثة إمبابة فى تلك الساعات الطوال التى سبقت الإشتباكات و لم يكن مطلوبا سوى تفريق مظاهرة من مائة سلفى أمام كنيسة .. ثم ها نحن نرى الشرطة فى كامل عنفوانها تتدخل لفض مظاهرة من مئات بإستخدام كامل قوتها لكن فقط لأن هؤلاء هذه المرة كانوا يتظاهرون أمام سفارة اسرائيل .. مع العلم بأن التهديد للسفارة كان مستحيلا بينما الخطر على الكنيسة أو خطر نشوب إشتباك طائفى كان فى حكم المؤكد.

لدى المجلس العسكرى الكثير ليوضحه بخصوص سماحه بهذا التعامل الإجرامى مع المظاهرة و علاقة هذا بزيارة وفد صهيونى رفيع المستوى إلى القاهرة ثم ربما أيضا علاقة هذا كله بالإزاحة المفاجئة للسفير نبيل العربى من قيادة الدبلوماسية المصرية إلى ثلاجة جامعة الأنظمة العربية.

لدى المجلس العسكرى الكثير ليوضحه قبل أى شيئ آخر بخصوص إحترامه لدماء المصريين و كرامتهم و حقوقهم التى من أجلها قامت ثورتهم فى الخامس و العشرين من يناير ، الثورة التى لا يمل المجلس من تذكيرنا بأنه حاميهعا و راعيها بل يلمح أحيانا بأنه شريك فيها!

و لكن قبل أن يوضح المجلس ما قد يختار إيضاحه فإنه مطالب بفتح تحقيق علنى و شفاف فى أحداث أريقت فيها دماء المصريين و عرضت حياتهم للخطر و عليه بكل تأكيد إطلاق سراح من أعتقلوا و هم يفرون من نيران الأمن المركزى.

كلمة أخيرة لكل من إختار أن يبرر أو أن يلصق التهم بالمتظاهرين العزل .. أنتم عار و عورة فإستتروا بالصمت خير لكم.

Read Full Post »

Older Posts »