Feeds:
تدوينات
تعليقات

Archive for 23 أكتوبر, 2009

نوارة نجم بدأت منذ الأمس على مدونتها “جبهة التهييس الشعبية” حملة بعنوان “إيش عرفك إنت؟” .. الحملة لها الآن جروب على الفيس بوك بنفس الإسم ..

السؤال موجه إلى السيد جمال مبارك الذى تشير دلائل كثيرة إلى أنه يطمح و يحلم بأن يرث عن أبيه حكم مصر التى هى على قدر معلوماتى المتواضعة بلد يحكمه نظام جمهورى و لكن هذه الحقيقة لا تبدو عائقا يحول دون أن يداعب الحلم جمال و صحبه و مؤيديه ..

يمكنك أن تقرأ فى تدوينات نوارة عن الحملة و على موقع الجروب العديد من التساؤلات طرحتها هى و زوار مدونتها و أعضاء الجروب .. جميع التساؤلات تبدأ ب”إيش عرفك إنت ؟” ثم تمضى لتطرح واحدة من مشكلات الناس العاديين أو واحدة من صور معاناتهم اليومية و الحياتية .. و السؤال العام هو إذا كان جمال لا علم له بتلك الشاكل أو صور المعاناة فكيف يمكنه أن يحكم هذا البلد و يكون مسئولا عن إيجاد الحلول و تنفيذها و عن رفع المعاناة و تخفيفها..

و لكن الأمر أبعد من ذلك ..

جمال لا يعرف لأنه لم يسبق له أن مر بمشكلة أو شعر بمعاناة .. و جمال لا يعرف لأنه غير مهتم بأن يعرف .. لم يخطر ذلك بباله و أغلب الظن أنه لن يخطر يوما بباله .. فإذا حدث و فرضت المعرفة عليه فرضا فلن يفهم المشكلة أو المعاناة و إن فهمهما فلن يحس بأيهما .. ببساطة ليس الرجل مؤهلا للفهم و ليس مؤهلا للإحساس بمشاكل البسطاء و معناتهم .. ليس فقط لأنه ليس منهم و لم يكن يوما منهم و لم يعش يوما بالقرب من أحدهم و لكن لأنه ليس مهتما بهم و لم يكن يوما مهتما بهم و لن يكون يوما مهتما بهم ..

و لكن الأمر مايزال أبعد من ذلك ..

جمال لا يعرف و لا يفهم و لا يحس .. و هو لن يعرف و لن يفهم و لن يحس لأنه من مصلحته و مصلحة من يسهرون على تحقيق مصلحته أن يتجنب المعرفة و الفهم و الإحساس .. فالمشاكل و المعاناة هما إما من صنعه فى خمسة أعوام كان فيها يدير شئون البلد من خلف ستار شفاف لا يترك مجالا للشك فى أنه صاحب اليد التى بها كثير من مقاليد الأمور .. و إما أنه قد أسهم فى تفاقمهما .. و المشاكل و المعاناة هما إما من صنع أبيه طوال 29 عاما من الحكم أو أنه أسهم فى تفاقمهما ..

لم يحدث ذلك صدفة أو إعتباطا .. و لكنه حدث لأن جمال قد إختار أن يربط مصالحه بفئة بعينها و إختار أن يستمر فى توجيه سياسات هذا البلد بحيث تخدم مصالح هذه الفئة و هذا فى مقابل أن يكون أفراد هذه الفئة فى خدمته و فى خدمة الإعداد لتوريثه ثم فى خدمة تثبيت حكمه و ضمان إستمراريته..

على كل منا أن يدرك هذه الحقائق بوضوح كامل .. لا يوجد أى مبرر لإنتظار أن يعمل جمال على إصلاح أى شيئ .. فهو أولا قد أتيحت له الفرصة فعليا طوال خمسة أعوام فلم يصلح شيئا و لم يظهر نية لإصلاح شيئ بل برهن على العكس من ذلك .. و هو ثانيا لا يوجد ما يدفعه إلى الإصلاح بل على العكس من ذلك هو على يقين بأن الإصلاح سيضر به و بمصالحه و ربما هذه هى المعلومة الصحيحة الوحيدة التى يعرفها و سط القدر الهائل من المعلومات الزائفة التى يحملها رأسه..

إذا كنت تعانى فأعلم أن توريث جمال لن يؤدى إلى التخفيف من معاناتك بل هو يقينا سيزيد وطأتها و يضيف إليها ألوانا جديدة من المعاناة ..

إذا كنت بحمد الله معافى من المعاناة فأعلم أن توريث جمال لن يترك لك أن تهنأ بدوام تلك الحال و إنما مصيرك يقينا أن تتذوق مرارة المعاناة و تعيشها..

إذا كنت ممن يستفيدون من سياسات جمال و صحبه و تتطلع إلى المزيد من الإستفادة فلن أطالبك حتى بملاحظة أن إستفادتك يدفع ثمنها الملايين من المحرومين و من يعانون ضيق الحال و ذل الخوف و عدم الأمان و لكنى أؤكد لك أن توريث جمال سيؤدى يقينا إلى أن يقصر عمر إستفادتك و متعتك .. فهو ليس مؤهلا لحماية مصالحك و ليس مؤهلا لتوقع أثر سياساته على بلد لا يعرف عن الغالبية الساحقة من سكانه أى شيئ فكيف يمكنه أن يعرف كيف ستكون ردود أفعالهم و ما هى حدود صبرهم و قوة تحملهم؟ .. كن على ثقة بأنه سيمضى بهذا البلد إلى هاوية الفوضى و يجعل من مصالحك بل و منك أنت نفسك و من أولادك ضحايا لتلك الفوضى..

توريث جمال هو صفقة خاسرة للجميع حتى هو نفسه و لكنه للأسف ببساطة و بكل وضوح .. ما بيعرفش ..

Read Full Post »

يطرح آدم هورويتز هذا التساؤل فى مقال له على موقع Mondoweiss :

كتب آرى شافيت مقالا مثيرا للإهتمام فى هاآريتز يردد أصداء توجه بدأ يكتسب إنتشارا مثيرا للدهشة – “شرعية الدولة العبرية فى خطر” .. شافيت […] يقدم بوضوح التحدى الذى يواجه إسرائيل و الصهيونية – “الحركة القومية التى بدأت كشرعية دون كيان تتحول أمام أعيننا إلى كيان بلا شرعية.”

أقول أن هذا مدهش لأنه و كما يشير شافيت لم تكن إسرائيل يوما أكثر قوة أو نفوذا مما هى اليوم .. و لكن على الرغم من التفوق العسكرى الكاسح لإسرائيل فإن هذه القوة هى مجرد بيت من ورق إذا لم تتوفر شرعية إستخدامها ففى حين كانت إسرائيل يوما ما قادرة على إستخدام مزاياها الإستراتيجية دون أن تكون عرضة للعقاب فإن هذه القدرة العسكرية مهددة بأن تصبح غير ذات قيمة فى أعقاب مذبحة الحرب على غزة (و يمكننى إضافة الحرب على لبنان 2006) .. تقرير جولدستون و حركة المقاطعة BDS المتنامية تضع إسرائيل فى موقع المحاسبة بشكل لم يحدث من قبل .. أضف إلى ذلك تحول الخطاب حول الصراع الإسرائيلى الفلسطينى بحيث تثار أوجه الشبه بنظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا بشكل يتزايد يوما بعد يوم فتجد إسرائيل نفسها اليوم على وجه متصاعد تحاول أن تبرر الإستخدام المبالغ فيه للقوة بهدف الحفاظ على وضع قائم يجده الناس غير مبرر..

فى إعتقادى ليس تقرير جولدستون هو نقطة التحول بل هو النقطة الأكثر تميزا فى الوقت الحاضر على أفق للتحول يتنامى كل يوم .. بعض معالم هذا الأفق يشير هورويتز إليها و منها حركة مقاطعة إسرائيل التى تكتسب مع كل يوم أرضا جديدة و تتردد أصداء التضامن معها من أستراليا فى أقصى الجنوب و الشرق و حتى كندا فى أقصى الشمال و الغرب مرورا بالنرويج و غيرها .. و منها أيضا ذلك التوجه نحو ملاحظة أوجه التشابه بين الكيان الصهيونى و بين نظام الفصل العنصرى فى جنوب إفريقيا .. و هذا عنصر شديد الأهمية من أكثر من جانب .. فهو أولا يهدم تلك الصورة الزائفة لإسرائيل بوصفها الديموقراطية الوحيدة فى قلب إقليم تتنازع السيطرة عليه أنظمة إستبدادية ذات أصول عسكرية فى مواجهة حركات إسلامية متطرفة ذات ميول فاشيستية .. و لكنه ثانيا و بشكل أكثر أهمية يلمح إلى رؤية مغايرة للأمر الواقع على الأرض .. هذا الواقع لا يتعلق بدولة ديموقراطية تحتل إضطراريا أرض الغير دفاعا عن أمنها بل إنه يتعلق بنظام يطبق سياسة فصل عنصرى على أرض يتشارك العيش فيها شعبان .. فى ظل هذه الرؤية لا يعود حل الدولتين الذى مازال الإجماع الدولى متمسكا به أمرا قابلا للتصور أصلا .. فالأمر الواقع لا يدع مجالا للشك فى أن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة و ذات السيادة على فتات الأرض فى الضفة الغربية و غزة هو محض خيال سقيم .. و لا عجب إذن فى أن حل الدولة الواحدة من النهر إلى البحر قد أصبح اليوم موضع إهتمام أكثر من أى وقت مضى..

ليس حل الدولة الواحدة مجرد بديل نظرى بل إن آليات تحقيقه قد بدأت عملها بالفعل .. لأنك إذا جمعت حركة المقاطعة مع رؤية تشبيه الكيان الصهيونى بنظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا لا يمكنك أن تتجاهل الدور الذى قامت به حركة المقاطعة العالمية فى إسقاط هذا النظام و لا يمكنك أن تنحى جانبا إمكانية تحقيق النتيجة ذاتها على أرض فلسطين .. واقع الأمر أن هذه الإمكانية تتحول يوما بعد يوم إلى حتمية لن يكون بالإمكان إستنقاذ الدولة العبرية منها إلا بإبرام إتفاقية تقام بموجبها الدولة الفلسطينية .. و لكن هذا تحديدا ما ترفض إسرائيل فعله أو تحاول تأجيله إلى اليوم الذى تستكمل فيه مخططها لإستقطاع أكبر مساحة ممكنة من أرض الضفة و هو مسعى إن أتمته فإنما تقضى على أى أمل ممكن فى إبرام هذا الإتفاق..

بإختصار ليس ثمة من ينبغى أن نشكره أكثر من إسرائيل نفسها .. فمن بين الجميع لا أحد يسهم أكثر منها بالجهد الأكبر الذى من شانه أن يمحوها كدولة يهودية عنصرية من الوجود .. إسرائيل تحفر قبرها بيديها و تلف بحماس شديد حول عنقها ذلك الحبل الذى سيزهق روحها ..

لا يعنى ذلك بالطبع ان كل ما علينا فعله هو أن نجلس فى مكاننا بإسترخاء لنشهد عدونا يمارس ميوله الإنتحارية و نتشفى فيه .. ثمة الكثير لنفعله .. و لكن بينما نفكر سويا فى ما يجب أن نفعل ربما نكتفى حاليا بذكر ما لا ينبغى لنا أن نفعله و هو تحديدا أن نسمح لعباس و حاشيته فى السلطة المزعومة أن يسلموا إسرائيل على طبق من ذهب صك براءتها مصحوبا بدليل نجاتها من مصيرها المحتوم .. و على الرغم من أنى لا أعتقد أن إسرائيل راغبة فى تقبل الهدية إلا أن الأوفق ألا يكون العرض قائما فى الأساس .. بإختصار .. أولا و قبل أى شيئ آخر .. عباس و دحلان و عريقات و بقية جماعة السوء ذوى الوجوه الكالحة و السمعة القذرة ينبغى أن يختفوا من الصورة حتى يكون بالإمكان أن يختفى الأفق الكاذب و نرى بدلا منه الأفق الحقيقى..

Read Full Post »

هو موسم حرب النقاب من جديد إذن!! .. ما وجه العجب ؟ .. ألا تعيش بلادنا ربيع القيم الإسلامية و يسود بين أبنائها تلك الروح الإيمانية الراقية .. ألا يتعامل أفراد هذا المجتمع بلغة الصدق و الأمانة و الإيثار و تحكم أفعال كل منا تقوى الله و خشيته .. لا ينقصنا الآن إذن إلا أن نستكمل ذلك المظهر الإيمانى الذى به يكتسى مجتمعنا صورته التى يستحقها كمجتمع مسلم حقيقى .. لابد إذن من أن تنتقب نساؤنا فقد إكتمل بناء صرح إسلامنا إلا من هذه اللبنة الأخيرة فلنضعها إذن و نتوكل على الله ..

فى المقابل ألا يعيش مجتمعنا ربيع الحرية؟ .. ألا تسوده قيم حقوق الإنسان و تحكمه دولة سيادة القانون و المؤسسات التى تحكم بإرادة الشعب .. ألم تختفى منذ زمن من بلادنا المعتقلات و لم نسمع بأن أحدا إنتهكت حقوقه أو آدميته منذ سنين .. ألم نحقق العدالة الإجتماعية و التلاحم بين الطبقات فأمكننا أن ننطلق فى مضمار التفوق و العلم و بناء الدولة الحديثة .. لابد إذا للمنتقبات أن يتخلين عن هذا المظهر الأخير من مظاهر التخلف فى بلادنا المتقدمة المزدهرة .. لابد أن تخلو صورة بلدنا العصرى المتقدم من تلك اللطخة الأخيرة من مخلفات العصور الوسطى .. هذه هى معركتنا الأخيرة إذن فلم يعد ثمة ما نحارب ضده إلا قطعة القماش هذه..

أيها السادة المقاتلون بإسم الإسلام و المقاتلون بإسم الحرية و لم تجدوا ساحة للوغى إلا ثياب النساء .. جتكوا ستين نيلة .. إمشى ياله إنته و هوه روحوا إلعبوا قدام بيتكوا جبتولنا المرض ..

Read Full Post »

نشرت شبكة الجزيرة على موقعها بالأمس موضوعا بعنوان ” أردى تطعن بصحة نظرية داروين” .. الموضوع بمختلف تفاصيله يعد فضيحة حقيقية للجزيرة .. و حتى لا يقفز أحدهم إلى أى إستنتاجات خاطئة فلست أعنى بالفضيحة إنكار نظرية التطور أو الإعتقاد بخطئها .. فمن حق أى إنسان أن يتخذ موقفا مع أو ضد أى نظرية علمية لم تثبت صحتها بشكل يقينى .. و حتى يشعر كارهوا داروين و نظريته بمزيد من الراحة فيسرنى أن أقول لهم أن نظرية التطور يستحيل أن يتم إثباتها علميا بشكل يقينى و لكن هذا موضوع آخر ..

الفضيحة فى موضوع الجزيرة تتعلق بالتدليس الذى إن كان مقصودا فتلك مصيبة أما إن كان غير مقصود – و هو ما أظنه – فالمصيبة للأسف أكبر لأن ذلك يدل على جهل فادح من كاتبى الموضوع و كل من مر عليهم قبل أن يتم نشره .. فالمؤكد أن الكشف عن أردى لا يطعن فى صحة نظرية التطور من قريب أو بعيد و مجرد تصور ذلك دليل على أن معدى الخبر لا علم لهم مطلقا بماهى نظرية التطور كما أنهم لم يتمكنوا من فهم خبر الكشف عن أردى كما نقلته وكالات الإعلام العالمية و تحدثت عنه الصحف و المجلات فى الخارج..

كاتبوا الموضوع و جمهور المعلقين عليه يعيشون فى وهم الصورة الشعبية عن نظرية داروين و التى تعتقد أن النظرية تقول أن أصل الإنسان قرد أو تحديدا الشمبانزى الذى مازال يعيش فى الغابات فى يومنا هذا .. و لكن الحقيقة أن النظرية لم تقل شيئا من هذا القبيل و لم يحدث أن قال أحد علماء الأحياء ذلك و ليس جديدا على الإطلاق أن ينفى العلماء هذه المقولة المتفق على نفيها منذ عقود طويلة و لذلك فتهليل الموضوع و المعلقين عليه هو كله دليل على سوء فهم تسبب فيه الجهل بالحقيقة..

نظرية التطور لمن لا يعرفها تقوم على مقولتين أساسيتين: الأولى أن الأنواع المختلفة للكائنات الحية تتطور عبر ملايين السنين منتجة أنواعا جديدة و بالتالى فإن تلك الأنواع التى نراها اليوم قد تطورت جميعها عن أصل واحد عبر مسارات مختلفة .. المقولة الثانية هى أن مايوجه تطور الأنواع هو الإختيار الطبيعى أو ما يتم التعبير عنه بمقولة البقاء للأصلح أو الأكثر ملاءمة..

ما يعتقده علماء الأحياء هو أن كلا من الإنسان و الشمبانزى أبناء عم أى أن لهما جد مشترك .. المعتقد أن ذلك الجد المشترك قد عاش قبل 7 ملايين سنة و كان المعتقد أيضا أن هذا الجد أقرب فى صفاته إلى الشمبانزى مما يعنى أن الإنسان كانت رحلة تطوره أطول من رحلة تطور الشمبانزى .. الكشف عن أردى أحدث تغييرا فى هذا التصور فأردى قريبة من عهد الجد المشترك و فى نفس الوقت هى قريبة الشبه بالإنسان لا الشمبانزى و هذا يعنى أن الجد المشترك كان أقرب شبها بالإنسان من الشمبانزى و بالتالى فإن الشمبانزى قد قطع رحلة تطور أطول من تلك التى قطعها الإنسان .. بمعنى آخر أردى تقول لنا أن الشمبانزى أكثر تطورا من الإنسان..

المهم هنا أن أردى التى تنتمى إلى نوع مختلف عن نوع الإنسان المعاصر هى سلف لذلك الإنسان .. أو على الأقل هذا ما يقوله الخبر و هذا مانقله موضوع الجزيرة و هلل له المعلقون عليه .. و هذا ببساطة يعنى أن نوعا مختلفا قد تطور و أنتج الإنسان المعاصر و ذلك تحديدا ما تقوله نظرية التطور .. و يبدو أن أصحاب الموضوع و المعلقون المتحمسون قد أقروا بنظرية التطور من حيث لا يدرون؟! ..

مرة أخرى يحق لأى إنسان أن يكون له رأيه الرافض لنظرية علمية ما .. و لا يمكننا أن نحاسب الناس جميعا على جهلهم بحقيقة نظرية ما فليسوا جميعا من المتخصصين أو من المثقفين خاصة و أن مفهوم الثقافة العامة فى بلادنا لا تدخل فيه المعرفة العلمية .. ما لا يمكن قبوله هو أن تكون مؤسسة إعلامية بحجم الجزيرة مرتعا لمثل هذا القدر من الجهل بحيث لا يكون بإمكان أحد فيها أن يفهم خبرا علميا على وجهه الصحيح .. و ما لا يمكن قبوله هو أن تسمح تلك المؤسسة لنفسها بمداعبة المشاعر الساذجة لمتابعيها بخبر غير صحيح تسهم من خلاله فى ترويج الجهل بل أكثر من ذلك ترويج الحماسة للجهل و العداء الأعمى للعلم و هى صفات لم تعد متفشية فقط بين العامة ممن حرموا فرصة التعليم بل هى متفشية أيضا بين حملة الشهادات العلمية التى أصبحت فى بلادنا لا تستحق ثمن الورق الذى كتبت عليه..

Read Full Post »