مشروع الموازنة العامة الذى أعده سمير رضوان لهذا العام هو جريمة فى حق الشعب المصرى .. فى الواقع هو عدة جرائم تبدأ بالفعل الفاضح و تمر بالتدليس و النصب عبورا بإهدار المال العام و تسهيل الإستيلاء عليه وصولا إلى القتل العمد لآلالف المصريين.
موازنة سمير رضوان تبقى على كافة أوجه الإهدار المتعمد لأموال الشعب التى كانت جزءا أصيلا من موازنات النظام السابق طوال سنوات .. فقد أغفل رضوان كافة المطالبات بتعديل أسعار المواد الخام التى تبيعها الدولة للمستثمرين بأسعار لا يمكن مقارنتها بالأسعار العالمية فى حين يبيع هؤلاء منتجاتهم فى السوق المصرى بأسعار تتخطى الأسعار العالمية نتيجة سماح الدولة لهم بإحتكار السوق المحلى .. أهم أمثلة الصناعات الإحتكارية المستفيدة من الأسعار البخسة للمواد الخام .. صناعة الأسمنت التى تحقق أرباحا تتراوح بين 150% إلى 200% و صناعة الحديد و الصلب.
يدخل فى مجال إهدار المال العام تزويد المصانع الإستثمارية بالطاقة بأسعار مدعمة تقل فى بعض الأحيان عن الأسعار التى يحصل بها المستهلك العادى على مصادر الطاقة نفسها و أوضح مثال لذلك تزويد المصانع بالغاز الطبيعى بأسعار متدنية و المثال الصارخ لذلك هو صناعة الأسمدة و التى تقدر نسبة تكلفة الغاز إلى إجمالى تكلفة الإنتاج فيها 40% مما يجعل التوفير فى هذا البند مؤثرا بشدة على أرباحها .. هذا بينما نمر هذه الأيام بأزمة سنوية للسماد فى مصر ففى حين يفوق الإنتاج المحلى إحتياجات السوق المصرى و يفيض إلا أن شركات الأسمدة فى المناطق الحرة تفضل تصدير الأسمدة إلى الخارج بأسعار تبلغ ضعف السعر المحلى رغم أن البيع بالسعر المحلى يحقق لها ربحا كبيرا و رغم حصولها على دعم من الدولة للطاقة و غيرها و تشجيعا لهذه الشركات على تعطيش السوق المحلى تحصل طبعا كغيرها على دعم للصادرات!! و لا يجب أن ننسى أن شركات الحديد و الصلب و الأسمنت هما أيضا من كبار مستهلكى الغاز كمصدر للطاقة و يحصلون عليه بذات الأسعار المتدنية.
بند دعم الصادرات السابق ذكره هو أحد أبواب إهدار المال العام و تسهيل الإستيلاء عليه لكبار المستثمرين فهذا الدعم المقدم لكل السلع المصدرة إلى أى مكان فى العالم دون تمييز لإحتياجات السوق المحلى و دون ضوابط لمدى المنافسة فى السوق المستهدف يتلقى بمقتضاه المصدرون 6% من إجمالى قيمة المنتج المصدر .. أحد أهم النماذج الصارخة للإهدار فى هذا البند هو حصول الشركات الداخلة فى إتفاقية الكويز عليه رغم أنها تصدر إنتاجها إلى السوق الأمريكية دون أن تدفع أى جمارك طبقا للإتفاقية مما يعنى أن ال6% من قيمة المنتج التى يحصل عليها هؤلاء هى هدية خالصة من الشعب المصرى تشجيعا لهم على التعامل مع الصهاينة.
الإهدار لا يتوقف هنا و إنما فقط يبدأ ففى داخل إنفاق الجهاز الحكومى قدر هائل من بلاليع الهدر التى بحت الأصوات بالإشارة إليها طول سنوات فلا يمكن لرضوان أن يدعى جهله بها .. من أمثلة هذا الهدر رواتب آلالف المستشارين فى الوزارات الحكومية و آلاف رؤساء الشركات و البنوك العامة التى تقدر بمئات الألوف شهريا لكل واحد منهم و تتخطى حاجز المليون لبعضهم .. و كان من المنتظر أن يطبق رضوان حدا أقصى للأجر فى الحكومة و القطاع العام لوقف هذا الهدر الذى يتم من خلاله تسهيل الإستيلاء على المال العام لجماعة من محاسيب و فلول النظام السابق و حزبه أولا ثم يسهم أيضا فى تمويل قسم كبير من إعادة هيكلة الأجور و رفع الحد الأدنى لها.
الحد الأدنى للأجر الذى قرره سمير رضوان ينطوى على نوع آخر من الجرائم و هو جريمة إهدار حقوق و كرامة ملايين المصريين فقد تجاهل تماما كل الدراسات التى أثبتت أن حدا أدنى قدره 1200 إلى 1500 جنيه على الأقل يكفى فقط لرفع العامل و الموظف إلى حد الفقر المقدر وفق متوسط الإعالة فى مصر و الذى يقدر بثلاث أفراد كقابل كل صاحب أجر .. و رضخ رضوان لإبتزاز رجال الأعمال موضع رعاية و تدليل النظام المصرى طوال عقود رغم أن إقرار حد أدنى عادل لن يؤثر مطلقا على تحقيقهم لأرباح تظل أعلى من المعدلات العالمية و بالنسبة للقطاعين الحكومى و العام فإن تغطية هذا الحد الأدنى و أضعافه مكفول بمجرد سد أوجه الإهدار التى ذكرت فقط بعض أمثلة بسيطة لها .. لا مبرر إذن لإصرار رضوان على إهانة العامل و الموظف المصرى و قسرهم على العيش دون حد الفقر و الكفاف و هذه فى حد ذاته جريمة ضد الإنسانية إضافة إلى أنها جريمة فى حق غالبية الشعب المصرى فهذه الأجور هى المصدر الأساسى لنصيب غالبية الشعب من ثمار التنمية التى يدفع نصيبا كبيرا فى تمويلها بداية بكفالة الدولة التى يمتلكها لحماية حقوق الملكية و حق العمل الإستثمارى إلخ و مرورا بكافة أوجه إستثمارات المال العام فى إنشاء و صيانة المرافق العامة و الإمداد بالطاقة و مختلف الخدمات العامة التى يحصل المستثمرون منها على نصيب الأسد.
أجور عمال و موظفى مصر هى مصدر تمويل السوق المحلى و مصدر تشجيع الطلب و الإنتاج فيه و بالتالى هى مصدر خلق وظائف جديدة للعاطلين و فى المقابل تدنى هذه الأجور يصيب السوق بالكساد و توقف القدرة على خلق وظائف جديدة إضافة إلى أنه يضطر غالبية العمال و الموظفين إلى البحث عن عمل ثانى و ثالث للوفاء بإحتياجاتهم المعيشية فيشكلون بذلك إضافة غير محسوبة لليطالة ربما تفوق كثيرا النسبة المعلنة لها فى أسوأ تقديراتها!
لا يكتفى سمير رضوان بإقتفاء خطا سابقه و زميله فى لجنة سياسات التوريث فى الحزب الوطنى المنحل فى إرتكاب الجرائم السابق ذكرها فى حق هذا الشعب و لكنه أيضا يستمر فى إرتكاب جريمة القتل العمد لآلاف المصريين بإصراره على إبقاء النسبة المخصصة للإنفاق على الصحة عند حد ال3.5% و هو رقم بائس حقير لا يكفى لتغطية جزء يسير من إحتياجات هذا القطاع و النتيجة هى موت آلاف المصريين فى مستشفيات لا تملك تجهيزات أو مستلزمات طبية ضرورية لإنقاذ حياتهم و من هؤلاء نسبة هائلة من الأطفال حديثى الولادة يموتون لعدم توافر حضانات .. يحدث هذا رغم وعد من رئيس الوزراء للجنة العليا لإضراب الأطباء برفع ميزانية الصحة فى مصر فى حضور سمير نفسه .. و اليوم يواجه بعض الأطباء تحقيقات فى النيابة العامة لمشاركتهم فى إضراب كان هدفه إنقاذ آلاف المرضى المصريين بينما يبتسم قاتلهم فى وجه كاميرات التليفزيون و هو يحرض المرضى على أن يلقوا بالدواء إن لم يعجبهم فى وجه من يقدمه لهم!
إهدار حق المصرى فى العلاج يواكبه أيضا إهدار حقه فى التعليم و إهدار مستقبل هذا البلد بالتالى فميزانية التعليم بدورها لم تلقى من وزير مالية الحزب الوطنى إلا التجاهل التام.
ليس ما سبق إلا نماذج ضئيلة لما إنطوت علية الموازنة العامة من جرائم فى حق الشعب المصرى الذى دفع ثمنا غاليا من دماء شهداء و مصابى ثورته العظيمة ضد نظام لطالما قمعه تحديدا بأمثال تلك الموازنة فى كل عام .. فأنا لست متخصصا فى الإقتصاد و تلك الأمثلة لا تعدو أن تكون ما توافر لى معرفته من خلال دراسات و تقارير خبراء نشرتها الصحف و المواقع .. و من ذلك الفضيحة الهائلة المتعلقة بما يسمى بالصناديق الخاصة و هى تمثل جريمة تدليس و إختلاس عمدى لمليارات الجنيهات التى تتفاوت تقديراتها من نصف تريليون إلى أكثر من تريليون (ألف مليار) جنيه مصرى.
الوجه الآخر لجرائم الموازنة هو إرتفاع العجز فيها إلى رقم قياسى فيما تتعدد رحلات رضوان و رئيسه شرف إلى عواصم العالم إستجداءا لمزيد من القروض الخارجية و التى ستذهب فى مجملها كمزيد من الدعم إلى رجال الأعمال و شركاتهم فيما تثقل كاهل المصريين بمزيد من خدمة الدين التى تبتلع الآن ثلث إجمالى الموازنة و مرشحة وفق أرقام الديون الجديدة الموعودة إلى الزيادة بنسبة لا تقل عن 50% إضافية .. هذه الديون التى تأتى من البنك الدولى و من صندوق النقد الدولى سيئى السمعة أو تحت إشرافهما هى كالعادة محملة بالإملاءات التى تكبل الإقتصاد و تفرض عليه أن يستمر فى خدمة طبقة رجال الأعمال وحدهم و هو ما يصب فى مصلحة الطبقة الحاكمة عالميا من الرأسماليين الحريصين على أن يكون لهم فى كل بلد عملاء يثرون على حساب شعوبهم و يسهلون لهم الإستيلاء على موارد و نتاج عمل هذه الشعوب مع إبقائها فقيرة تابعة لا تملك أى قدر من إستقلال قرارها الإقتصادى أو السياسى .. هذه ببساطة جريمة أكبر ترقى إلى الخيانة العظمى!
أثق تماما فى أننى و غيرى لن يهدأ لنا بال حتى نفضح أمام كل مصرى هذه الجرائم التى ترتكب فى حقه و حق بلده و حق ثورته و أثق أيضا أنه حتى لو لم يأتى جهدنا بثماره العاجلة و المباشرة و التى لا تقل عن إقالة رضوان و أمثاله من فلول الحزب المنحل فى حكومة شرف و إعادة إعداد موازنة عامة ترد للشعب حقوقه المهدرة فإن ثورة هذا الشعب التى رفعت شعارات الخبز و الحرية و العدالة الإجتماعية و الكرامة الإنسانية سوف تستمر و سوف تنتصر ولو بعد حين و ساعتها فإنها لن ترحم كل من تجرأ على إهانة عقولنا و إهدار كرامتنا و صفع أقفيتنا و لسوف ينالون ما يستحقون من عقاب يليق بجرائمهم.
يا سمير رضوان .. إئذن بحرب من الله و كل مصرى شريف على أرض هذا الوطن و الله يعلم أننا على الحق و الله يعلم إننا إن شاء الله سننتصر و نقتص منك و من أمثالك فإهنأ ببعض سلامة إلى حين.

الحد الأدنى للأجور هو أدنى مبلغ من المال يتقاضاه العامل في الساعة او الشهر بحكم القانون. وقد يتحدد هذا المبلغ لتغطية أجور كل العمال أو مجموعة منهم يعملون في صناعات معينة. إلا أن قوانين الحد الأدنى للأجور كثيراً ما لا تغطي أجور الأشخاص الذين يعملون في حرف أو صناعة يملكونها، أو الأشخاص الذين يعملون موظفين في الشركات والمصانع الصغيرة. ويوضع حد أدنى غير رسمي للأجور في بعض البلدان الأوروبية من خلال الاتفاقات المتبادلة بين النقابات وأصحاب الأعمال.
الحد الانى للاجور هو اداة اقتصادية و ليس هدفا في حد ذاته.. يعني لو صاحب مصنع مشغل 1000 عامل بمرتب 800 جنيه، و بيدفع ضرايبهم و تاميناتهم الاجتماعية و الصحية، و انت جيت تقوله الحد الادنى هنخليه 1600 جنيه، متوقع منه ايه؟ هيرفد نص العمالة طبعا او يضرب الاسعار في اثنين و في الحالتين خراب مستعجل عليه و على البلد .. و على المستهلك في النهاية
و ممكن طبعا يتحايل على هذا الامر بتعيين العمال بدون تسجيلهم و بدون تامينات و لا ضرائب .. او عمالة مؤقته بعقود 3 شهور مثلا او اقل .. و اللي مش عاجبه يضرب دماغه في سور مجلس الشعب
الحد الادنى ليس طرفا في معادلة تكلفة المعيشة، بل في تكلفة الانتاج ..
الحد الادنى يتناسب مع انتاجية العامل و ليس سعر كيلو اللحمة
الحد الادنى هو اداة اقتصادية للتعامل مع البطالة .. ترفع الحد الادنى بدون مبرر اقتصادي يعني ترفع معدل البطالة و تزيد الركود في السوق و ممكن ترفع الاسعار كمان ..
الحد الادنى بيكون نسبة من نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي .. يعني لما الاقتصاد ينمو و يكبر الحد الادنى ينمو بالتبعية
في العالم المتقدم زي بريطانيا مثلا نلاقي ان الحد الادنى للاجور نسبته 7% من نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي
تعالى بقى نشوف نسبته كام في مصر
الناتج المحلي الاجمالي في 2009 وصل تريليون جنيه .. الاعلى في تاريخ مصر .. ثاني اكبر اقتصاد في افريقيا و الشرق الاوسط .. و تعداد السكان 80 مليون.. يعني نصيب الفرد سنويا 12,500 جنيه .. يعني شهريا 1041 جنيه و 67 قرش .. و لما نقول ان الحد الأدنى 400 جنيه، يعني النسبة 38%.. يعني الحد الادنى هو الاعلى بين كل الدول النامية .. النسبة دي في السعودية مثلا – و هي اكبر مصدر للنفط في العالم و عندهم يادوبك 20 مليون بني ادم – الحد الادنى 1500 ريال بنسبة 33%من الناتج المحلي الاجمالي .. نفس النسبة في الكويت .. في ليبيا بلد بترولي برضه النسبة 13% .. المكسيك جيران امريكا 13% ايضا … هونج كونج 19% .. روسيا ايضا 19% .. جنوب افريقيا اكبر اقتصاد في افريقيا 24% .. اندونيسيا 25% .. لوكسمبرج 26% .. امريكا 33% .. ماليزيا 33% .. السويد صاحبة تاسع اكبر اقتصاد في العالم مافيش فيها اساسا قانون التحديد الحد الادنى للجور زيها زي النرويج و فنلندا و ايطاليا على سبيل المثال.. الصين ثاني اكبر اقتصاد في العالم مافيش فيها حد ادنى للاجور.. تحبوا نبقى زي اي بلد فيهم؟؟
اللي عايزين يرفعوا الحد الادنى الى 1200 جنيه – يعني اعلى من نصيب الفرد من الناتج المحلي – ازاي يعني؟ نجيب ناتج محلي منين؟ نسرق؟ طب ما السعوية الحد الادنى فيها 1500 ريال
المفاجأة بقى ان الدرجة السادسة في الحكومة – و هي اقل درجات موظفي الدولة – مرتباتهم تبدأ من 700 جنيه.. يعني اساسا من 400 جنيه .. يعني الحكومة ممكن بكره تعمل قانون يخلي الحد الادنى 700 جنيه او حتى 800 جنيه عشان العلاوات ستنضم للاساسي ، و الناس هتنبسط .. بس لما يجي واحد قطاع خاص بقى يشغل عامل نظافة مش هيرضى يدفعله تامينات او صحي او اي حاجة .. و مش هيسجله اساسا .. دي اول حاجة بينظر اليها اي مستثم اجنبي عايز يفتح شغل في بلدك هو الاجور .. لفتح ليه مصنع في مصر لو ممكن افتح احسن منه في الهند او جنوب افريقيا او حتى االيابان .. عمال مش بتنتج و كمان ادفع لهم اكثر من قيمة عملهم؟
طيب ما نرفع الحد الادنى ل 2000 جنيه و نلغي الدعم نهائيا و كل حاجة تتباع بسعرها الحقيقي .. تمام كده؟
الهدف الاساسي لتحديد الحد الادنى هو التعامل مع فقد الوظائف و في نفس الوقت الحفاظ على التنافسية في السوق .. الاجور هي معادلة في العرض و الطلب .. عشان كده دكاترة الاسنان مثلا مرتباتهم اعلى لان تخصصهم بيوفر عدد اقل في السوق و فيه طلب متزايد عليهم ….
مع ملاحظة ان فيه دعوات متزايدة في امريكا لالغاء قانون تحديد الحد الادنى للاجور و تركها تماما للعرض و الطلب و نمو الاقتصاد لان القانون يتسبب في ارتفاع البطالة و تناقص الانتاجية و التنافسية
التمييز على أساس العمر في الاجور في كثير من الأحيان هو مكرس في القانون. على سبيل المثال، في كل من الولايات المتحدة والمملكه المتحدة.
قوانين الحد الادنى للاجور تسمح لأرباب العمل بدفع أجور أقل للعمال الشباب. كثير من قوانين الدولة والقوانين المحلية الخاصه بالحد الادنى للاجور تعكس هذه الطبقيه على أساس العمر.
اغلب الدول النامية التي سبقتنا زي ماليزيا او كوريا في السبعينات وجدت ان الحل مع مشكلة البطالة هي تغيير شروط سوق العمل يعني المطالبة بحذف الحد الأدنى للأجور، خفض تحملات التغطية الاجتماعية والضرائب، وتقليص أو حذف التعويض عن البطالة تخفيض الأجور وسعات العمل
و نظرة سريعة على الموازنة نلاقي ان اجور العاملين في الدولة تصل الى 96 مليار جنيه او ربع الموازنة .. نحبوا نخليها نصف الموازنة؟ الجهاز الحكومي فيه 7 مليون موظف بيقبض مرتبه شهريا من الدولة .. و فيه ناس بتقولك عايزين نتثبت (عشان يطلعوا اجازات بدون مرتب) و همه غالبيتهم (مش كلهم) عبارة عن بطالة مقنعة .. يقولك فيه ناس بتاخد مربتات فلكية .. طيب، كام واحد دول؟ الف واحد؟ نرفدهم جميعا و نوفر شوية .. نوفر كام؟ مليار جنيه؟ 5 مليار جنيه؟؟ طيب لسه فيه 90 مليار جنيه اجور .. نعمل فيهم ايه؟؟
و اخيرا .. يبقى السؤال: هل الحد الادنى للاجور في مصر ثابت عبر السنين؟ ام يتغير؟ هل يزيد؟ و الاجابة انه زاد و يزيد كلما نما الاقتصاد.. لازم ننظر للارقام نظرة ديناميكية تراعي تحركها و ليس استاتيكية تاخد صورة لحظية و نقعد نصوت على خيبتنا و حظنا الهباب ..
الحد الادنى للجور أداة اقتصادية و ليس هدفا في حد ذاته
الملاحظة الأساسية فى كلام حضرتك أنه مبنى على تصور للإقتصاد على أنه أداة لمن يملكون المال لتوليد الأرباح و أن وجود العمالة فى إطاره يشبه وجود الآلة أو مستلزمات الإنتاج .. هذا التصور يغفل إنسانية العامل ثم هو يغفل حقيقة أن المجتمع هو تجمع للبشر يرتبطون بتعاقد غير مكتوب و أنه لا وجود لأى إقتصاد من أى نوع دون هذا التعاقد الذى يوفر الحماية للملكية و للحقوق المتبادلة لأطراف أى تعاقد إلخ .. بالتالى أى إنسان لديه حق أصيل فى نصيب من ناتج الإقتصاد و أول هذه الحقوق هو حقه فى عمل آمن يوفر له دخلا كريما .. إذا لم يكن لديك القدرة على قبول هذا التصور فيمكننا أن نتفق على ألا نتفق مع إيضاح أن كلام حضرتك هو مجرد رأى و نظرة خاصة و ليس حقيقة موضوعية بأى حال.
حديثك عن نسبة الحد الأدنى إلى نصيب الفرد من الدخل القومى هو مغالطة فالنسبة الوحيدة المستخدمة لتحديد الحد الأدنى هى إلى متوسط إنتاجية العامل فى الدولة و هو حاصل قسمة مجمل الناتج المحلى (وليس القومى فهما يختلفان) على عدد العمالة الناشطة فى الدولة (دون حساب العاطلين) ..
تصوراتك عن الدول (المتقدمة عنا إقتصاديا) هو مرة أخرى يعتمد على نظرة خاصة و إسمح لى ضيقة فهو يتعامل فقط مع الإقتصاد الكلى و إحصاءاته دون أى إعتبار لمردوده المجتمعى .. هذه التصورات لا ديموقراطية فى الأساس فهى لا تعتبر المواطنين ذوو حق فى المشاركة فى قرارات تمس إقتصاد الدولة و من ثم يقرر مصائرهم .. و بالتالى فهى تعد الدولة متقدمة بحسابات النمو و الناتج المحلى إلخ و تغفل توزيع الثروة الذى يترك غالبية مواطنيها فى حالة دون الكفاف .. هذا هو حل ماليزيا و غيرها و هو حال الصين بعد الإنفتاح.
الفكرة يا صديقى هى ماذا يعنينى كمواطن فى نمو إقتصادى يستحيل عمليا أن تصل ثماره إلى نتيجة لسياسات تصل من الإنحياز لرجال الأعمال حد أنها تدفع لهم دعما أكبر مما يدفعونه من ضرائب .. إذا كان إستثمار أحدهم لا يعود على المجتمع بأجور مقبولة أو بضرائب تسهم فى الخدمات الضرورية فلماذا تدعم الدولة الممثلة للشعب (إفتراضيا) مثل هذا النمط من الإستثمار ؟
كلام عك كله
الدعم يجب إن يكون للشعب المصري وليس للمستثمرين ولذلك يجب إتخاذ قرار إذا حصل المستثمر على أي صورة من صور الدعم أو الإعفاء الضريبي فهو محروم من التصدير , إلى أن يكتفي السوق المحلي من إنتاجه أو خدماته و يكون لدى المستثمر القدرة على المنافسة العالمية و هنا له حق التصدير مع رفع الدعم و سداد الضرائب المستحقة عليه.
تصحيح واجب “الاشارة الي الحد الادني في السعودية انه 1500 غير دقيق لانه قد تم تحديد الحد الادني
للاجور بثلاثة الاف ريال في القرارت الملكية الاخيرة بل ان اعانة البطالة اصبحت 2000 ريال
تحياتي
تحياتي لقلمك
مقاله يجب ان تدرس .. لا ان تقرأ فقط
تطبيق حد ادنى للاجور بدون حد اقصى هو رقص ع السلم ، وهو وسيلة جديدة لاذلال الشعب عبر التصريحات ان مطالبهم بتخرب الموازنة وبتضرب الاقتصاد، في حين ان طرد المستشارين وتحديد نسبة بين الحد الاقصى والادني مثلاً 25 :1 كفيلة بانعاش الاقتصاد المصري وهيكون لها مفعول السحر
أي موازنة بدون رقابة شعبية يبقى كلام فارغ. حتى في اصغر واحدة أو قرية. طول ماالقوانين الفاسدة لسة بدون تَغيير لا اتوقع أي شيء أفضل من ذلك. المصيبة ليست في هذه الموازنه, المصيبة الحقيقية في مجلس الشعب القادم.
Unfortunatley..
The original article is ill founded and does not take real ecnomics into consideration..
اندهشت بِشدة من هذا المقال لأنَّه مَبني على بيانات غير صحيحة بالمرة، حتى تعليقك أعلاه رقم 2 في الترتيب أيضاً لم يُقتعني أبداً ولم يُفند الأرقام التي ذُكرت بالتعليق الأول وهي للعلم صحيحة تماماً عدا التعديل الأخير الذي تم بالسعودية خلال الشهر الماضي كما ذُكر في التعليق الرابع
وبصفتي أقوم بإدارة إحدى الشركات الشبيهة والقريبة من الشركات التي أشرت أنت إليها في مقالك، وبصفتي أحد المُطلعين على فرع شركتنا المُماثل في مصر بصفتي عضواً في مجلس الإدارة بمصر أيضاً، فيُمكنني أن أطمئنك إلى أن ما ذكرته أنت رُبما كان في الماضي، أما في السنوات الخمس الأخيرة فقد تغيّرت المُعادلة تماماً حيث تنبهت الدولة مُنذ سنوات إلى أن تتقاضى مبالغ عالية على سعر رخصة التشغيل، وسعر الأرض، وسعر الطاقة، وسعر الخدمات والمرافق حتى صارت تلك الأنشطة تدر دخلاً لم يعد أسطورياً كما تظن، إنتهى ذلك العهد مُنذ زمن بعيد حتى قبل قيام الثورة، أما الآن فنحن جميعاً في نزيف خسائر متطرد أدعو الله أن يتوقف، وإلا سيدفع ثمن ذلك العديد ممن سيفقدون وظائفهم
إذا كانت البيانات غير صحيحة فالعهدة فيها على مصادرى و لكنى أعتقد فى صحتها لأنها طرحت أكثر من مرة فى تقارير منشورة و لقاءات تليفزيونية مسجلة كلها حديث للغاية و يعود لما بعد الثورة و خاصة المتعلقة بأسعار المواد الخام ..
يمكنك أن تذكر لنا نسبة الأرباح المحققة حتى نحكم بأنفسنا إن كانت خيالية أم لا و هذه ليست معلومات سرية إن كانت شركتكم مسجلة فى البورصة المصرية
بالنسبة لردى على التعليق الأول فلازلت أؤكد أن محاولة إحتساب الحد الأدنى للأجر على أساس نصيب الفرد (و ليس العامل ) من الناتج المحلى أمر غير منطقى بأى حال و لابد لى من مصدر موثوق به لأصدق بصحته فى أى مكان بالعالم و فى النهاية لن يقنعنى هذا بأن على الإنسان المصرى أن يرتضى العيش دون حد الكفاف إرضاءا لأى رقم أو معادلة .. الحقوق لايتم التفريط فيها بهذه الطريقة .. ليس فى ظل ثورة على الأقل.
تكمُن المُشكلة في الطريقة التي تنظر بها نحو الأمور، فالنظرة الإشتراكية نحو الأمور الإقتصادية ستجعلك دائماً تُفكر بطريقة مختلفة عن الطريقة التي يُفكر بها أي صاحب عمل أو أي مدير شركة تسعى لتحقيق ربح، ولابُد وأن تكون فائدة ذلك الربح أعلى من فائدة البنوك، وإلا فلن يُوجد طائل إذاً من بذل كُل هذا الجهد في الإستثمار والإنشاء والتشغيل والتمويل.
ينطبق ذلك أيضاً على أقل مستويات الإستثمار، فإذا قمت أنت بافتتاح مكتبة صغيرة أو متجر صغير فإنك لن تتحمل أبدا أي نزيف للخسائر من أجل تشغيل العُمال كهدف نبيل، و لن ترضى بأن تكتشف أن الأرباح المُحققة ليست مغرية وكان يُمكن تحقيقها بأقل مجهود إذا تركت نقودك بالبنوك.
لم يقل أحد أننا نُريد للمواطن المصري أن يعيش دون حد الكفاف، ولم يقل أحد أننا نرتضي أن تكون أرباح رجال الأعمال فلكية ومُبالغ في قيمتها، ولكن المُهم هو: هل ستكون الجدوى الإقتصادية مُربحة وفق ما قلتُه هنا وسط المُنافسة العالمية الشرسة حيث تُباع البضائع بأسعار قليلة للغاية؟ هل ستكون الإنتاجية للعُمال في بلادنا ذات كفاءة عالية تعوض ذلك النقص في أسعار البيع وتلك الزيادة في معدلات الأجور؟
لابد من حساب ذلك جيداً قبل أن نصرح بنعم أو لا
[...] فعل فاضح فى المال العام « بهدوء. [...]
صندوق دعم الصادرات الذى انشىء من عام 2002 حتى الان ويراس مجلس ادارته وزير التجارة ووصلت موازنته سنويا 4 مليار جنيه وبالمستندات يحصل على دعم الصادرات اق من 1000 مصدر من رجال الاعمال المقربين للحزب الوطنى وتبين ان هذا الدعم هو ربح اضافى يضاف لارباح المصدرين عن نشاطهم التصديرى وارباحهم من انخفاض قيمة الجنيه المصرى امام العملات الاخرى بفعل سياسات ماكان يسمى لجنة السياسات التى جلبت الافقار والخراب لمصر وهذا الدعم يصرف بنسبة مئويه من قيمة فاتورة الصادرات التى يحددها المصدر حيث ان تعليمات الجمارك تمنع تدخل المثمنين فى تعديل اسعار فاتورة الصادر مما جعل معظم المصدرين للمغالاه فى قيد الاسعار باضعاف قيمتها للحصول على الدعم الذى يصرف بنسبة مئوية من القيمه النهائية ووصلت فى بعض القطاعات الى 15 فى المائة ولتخرج بيانات الوزارة بزيادة الصادرات اعتمادا على هذه البيانات وهو يخالف الحقيقة والواقع ووصلت حجم المخالفات لدرجة ان الدعم يصرف على القيمة النهائية بما يشمل المكون الاجنبى كقطاع الاثاث الذى يمثل فيه المكون الاجنبى 85 فى المائة وكذللك الاجهزة الكهربائيه اى استفادة وحصول المكون الاجنبى على دعم اى ادعم الواردات المصدرة والادهى ان مكاتب التصدير بالعموله التى لاتنتج بل تعمل كاالسمسار حصلت على الدعم اذا اردت ان تعرف الفساد والرشوة والتزوير فى صندوق دعم الصادرات ماعليك سوى البحث من جوجل على العناوين التالية فساد صندوق دعم الصادرات و رشوة صندوق دعم الصادرات و نص التحقيقات فى قضية رشوة الصادرات وسرقة وتزوير فى وزارة رشيد وايقاف 3 شركات تصدير بدمياط لمخالفاتها قواعد التصدير موضوعات كثيرة منشورة عن فساد الصادرات وهناك كبرى قضايا الفساد جلسة 27 من يونيوالمقبل قضية رشوة صندوق دعم الصادرات رقم 194 لسنة 2009 جنايات اموال عامه عليا بمحكمة جنايات شمال القاهرة الدائرة الثالثة المتهم بها عضو من الجهاز المركزى وضابط بجهة سيادية و6 من رجال الاعمال دعم بمئات الملايين بقطاع الاثاث ورشاوى بعشرات الملايين اااااااااا