بعدما نكدت عليكم و طفشتكم بمجموعة من التدوينات ثقيلة الدم قررت أن أقدح زناد فكرى و أحاول أن أكتب عن أمر مفرح.. فتحت الجرايد (عالنت طبعا) داخلية و خارجية بحثا عن أى خبر كوميدى و لكن أخف الأخبار اللى وقعت عليها كان من نوع الكوميديا السوداء يعنى اللى تخليك تفشخ ضبك و يجيلك كرشة نفس فى ذات نفس اللحظة ..
فكرت إنى أكتب عن موضوع الإستخدام العادل للنت لكن محاولاتى الأولى أسفرت عن كلام يعاقب عليه القانون بخلاف إن التدوينة كانت هتبقى طويلة زيادة و أنا مش عايز أضيع الكام جيجا اللى حيلتى خصوصا إنى بفكر جديا أنقل المدونة للتويتر و أبقى أكتب تدوينات 140 حرف بالكتير..
فكرت برضه أكتب عن الشاب الشجاع بظاظو اللى سأل بسلامته رئيس مجلس الغفرا سؤال محرج عن الفساد فرد عليه كعادته بإجابة محرجة أكتر من السؤال و مش عارف إن كان حد خد باله من إن إجابة أبوقطنة هى الخالق الناطق إجابة سرحان عبد البصير اللى قال:”لو كل واحد ساكنة تحتيه رقاصة عزل.. البلد كلها هتبات فى الشارع” .. المهم ماقدرتش أكتب عن الحكاية دى لأنى كنت بدور على شقة جديدة بدل ما أبات فى الشارع..
من الآخر كده مالقيتش حاجة تنفع و قررت إنى أرزعكم تدوينة سوداء بلون مية المجارى اللى بيرووا بيها الخضار فى دلتا مصر هبة النيل الخالد .. و لكن ربنا أراد أن يعفو عنكم فلايعرضكم لهذا المصير المؤلم ففى آخر لحظة و بعد ما توكلت على الله و حطيت مشبك على أنفى تمهيدا لفتح البكابورت .. قصدى الموضوع .. لقيتلك خبر بينطلى على التويتر أن أبشر يا مواطن و هلم (يعنى تعالى) و شمر و إستعد (هوه أنا كنت لابس شورت و فانلة لا مؤاخذة كت فمعرفتش أشمر بس إستعديت الحقيقة) .. إيه فين ليه ؟.. قالك ننوس عين ست الكل و إبن طويييييييييييل العمر قرر إنه يتعطف و يتكرم و يتنازل و ينحدر من علياء عظمة اللى خلفوه و يتصدق على السفلة و الرعاع من حرافيش المقروصة مصر المفروسة المحروثة بفرصة التملى بطلعته البهية و نيل شرف الحضرة السنية من خلال جلسة حوار إفتراضية على الشبكة الأخطبوطية (هى عنكبوتية عند الخواجات بس فى بلاد العرب لها دراعات فيها مجسات تراك و ساعة الجد تجيبك من قفاك) ..
طبعا إستبشرت خيرا و قلت هاقد فرجت من وسع .. ده كده ولا إكتشاف فيلم قديم لإسماعيل ياسين ماحدش شافو قبل كده .. هوه فيه أخف و لا ألطف من دم دلوعة الباب العالى الغالى بن الغالى .. و عنها و رحت رامى المشبك و أخدت نفس عميق من وصلة الشيشة الأربعة حجر فى الثانية اللى الواد بعرة صبى القهوة اللى عالناصية معديهالى من ورا معلمه .. و بدأت أحلم ببحور الحكمة اللى هيفيض بيها علينا تاج العارفين بالليبرالية و اللى هنفضل نبلبط فيها سنتين قدام .. و مع توالى الأنفاس كبس على عينى النعاس و أنا متبت على اللى فى إيدى ..
معرفش رحت فى النوم و ألا الحجر كان مغمس .. و معرفش إن كنت فقت و ألا لسه مسطول و بهيس .. المهم لقيت حالى كأنى فى صندوق مقفول .. قلت يا ليلة بلاك .. شكل الواد بعرة كبس الحجر بتعميرة مضروبة و هالبت أنا رحت فى غيبوبة و شكلهم جابولى الحكيم إياه راح ماضيلى شهادة وفاة و عنها و عبونى فى تابوت و حملونى فى بيجو تحت الطلب..
لسه هاخبط و أدبدب لقيت لمبة حمرة فوق دماغى نورت .. الظاهر دى خشبة حديثة فيها سينسور للحركة.. أنا قلت كده فى عقل بالى بس اللى حصل إن الخشبة هوب إتقلبت زى عربية الزبالة و لقيت نفسى بتزحلق من آخرها و بنزل على كرسى كاوتش منفوخ!! .. لأه بقى دى مش خشبة حانوتى دى و ألا همه ميكنوا الدفن و بقوا بيعملوا للبنى آدمين سكراب زى العربيات؟.. ياوقعة طين ده كده أبقى داخل على المكبس عدل ..
المهم على ماعينى إتعودت عالضلمة كنت حاسس الكرسى ماشى بيه و بسمع كل دقيقة و التانية هبدة أكن حاجة بتترمى من فوق و لما بديت أشوف لقيت بنى آدمين مرصصين فى كراسى على سير ماشى على فين ماعرفش .. صحيح كانو ساكتين بس ماكانوش أموات.. يعنى مش معقول يكونوا غلطانين فى كل دول و أكيد إحنا مش رايحين على المكبس .. طيب نبقى رايحين على فين ؟
حاولت أسأل اللى قدامى ماردش جربت أتلوح و أسأل الأخ اللى ورايا برضه ماعبرش بس مافضلتش فى حيرتى كتير لأن شوية و لقيت السير بيخرج بينا فى فسحة كبيرة زى ماتكون الصالة المغطاة فى الإستاد و الناس مرصوصة فى مدرجات و الكراسى ماشية بيهم .. دقيقة و السير وقف .. حبيت أقوم من مكانى مقدرتش لأنى كنت محشور فى الكرسى .. و فجأة و أنا بفلفص سمعت صوت صفارة زى بتاعة القطر فى دعاء الكروان و قدام منى ماسورة بتطلع من الأرض لغاية ما بقت قدام وشى .. و زيها قدام كل واحد من اللى حواليه ماسورة آخرها زى الحنفية أول مابقت قدام وشه مد بقه على بوزها..
قعدت أبحلق فيهم و أبص على الحنفية اللى قدامى مستنى أشوف إيه هايحصل بس شوية و راحوا ساحبين إبقاقهم و همه بيتنهدوا .. و سمعت صوت واحد من آخر الصف بيزعق :”حرام عليكم يا ظلمة .. كل يوم تخنصروا من الخمس دقايق بتوع التغذية .. من يوم ما المخروبة دى مسكها مدير مصرى و هو بيلهف الأكل بتاعنا فى كرشة .. فين أيامك يا مالهوترا…..” .. و قبل مايكمل كلامك إذا بحاجة زى الخطاف نازلة منين ماعرفش قفشته من قفاه و هوه بيرفس و زو طارت من فوق دماغنا و الناس باصه كأنها عصفورة طايرة.. و قبل ما أسأل لقيت واحد زعق “الأكل جه” و عنها و كله حط بوزه على الحنفية اللى قدامه ..
بصيت قدامى لقيت الحنفية بتجيب حاجة مزلبطة و صفرة زى ترجيع الواد دودو لما كان عيان .. حاجة تقلب المعدة .. و العالم المغفاين دول نازلين بلبعة فى الهباب ده إزاى ؟ .. دقيقة و الحنفية بطلت و الجماعة نازلين شفط بيحاولوا يجيبوا أى حاجة فاضلة بس ما أخدوش راحتهم لأن المواسير بدأت تنزل فى الأرض تانى و السير بتاع الكراسى بدأ هوه كمان يتحرك .. و واحد ورايا بيقول :”عالم معندهمش دم .. سايب النعمة تتدلدق على الأرض؟”..
بصراحة ماعبرتوش .. أول هام لأنى معرفتش أشوفه .. و تانى هام السير كان داخل بينا فى سرداب جديد.. بس ده ماكانش ضلمة لأن كله مواسير قزاز نازلة من السقف و طالعة من الأرض و كلها منورة أحمر و أخضر و أزرق .. أنا قلت شكلهم غدونا و دلوقت بيفسحونا ..
شوية و السير وقف تانى و فى لحظتها حسيت بسيخ معدن بيندب فى ضهرى معرفش دخل منين .. ياولاد ال تييت!! .. هوه فيه إيه؟.. الموضوع بدأ يتطور بسرعة .. خطاف معدن قفل فى حلقة حوالين رقبتى و من فوق نزلت طاسة بتلمع عشقت مع الحلقة و بقت دماغى متعبية فيها و عنها و حسيت كأن شاكوش هبدنى فى دماغى و كأن جسمى كله ولع نار .. طيب لو دى جهنم مش كنا إترمينا فى الفرن و خلاص؟.. و ألا كل واحد بيروح على جهنم متفصلة حسب خبراته فى الحياة؟ .. يعنى إحنا جهنم بتاعتنا كلها تكنولوجيا حديثة؟.. أنا مش عايز تكنولوجيا و موافق أروح مع الحاج أبو لهب فى الحفرة اللى متلقح فيها..
العملية ماطولتش و كأن جسمى أخد على الموضوع و مبقتش حاسس بحاجة غير تنميل .. و حسيت كأنى طاير فى فراغ و ناس كتير حوالية طايرة فى كل إتجاه بيمروا من جنبى بسرعة كأنى راكب صاروخ و معدى فى وسطيهم لغاية ما واحد منهم وقف قدامى وشه فى وشى .. كان مبحلق فيه بس ولا كأنه شايفنى.. حاولت أقوله حاجة بس كأن صوتى كان رايح لكن هو كان بيقول حاجة..
- مونيكا؟؟.. مونيكا؟؟
- ييس دارلينج..
دى بقى البت مونيكا اللى بينده عليها؟ .. مزة أمريكانى إتحدفت علينا و لزقت وشها فى وشى هى كمان.. بس برضك ولا كأنها شايفانى .. الغريبة إن الإتنين كانوا بصينلى و كأنهم بصين لبعض!!
- هاى هوسنى .. هاو آر يو؟
- آم فاين مونى .. برآى ميس يو سو.. (لا مؤاخذة السب تايتلز نازلة المشهد الجاى)..
- إنت كنت فين هوسنى
- سورى دارلنج .. بس داد كان زعلان كتير.. و قاللى كلام وحش كتير عنك مونى .. أنا مش مصدق منه حاجة .. أنا عارف كلاب الإس إس بتوعه لازم يطللعوا كل يوم حاجة جديدة عشان يفتكر إنهم قال إيه شغاللين بجد..
فى اللحظة دى كان فيه واحد جديد لزق من وراهم همه الإتنين بس ماحدش فيهم حس بيه!!
- الإس إس قالوا إيه عنى ؟
- تصورى مونى بيقولوا إنك مصرية ثيرد جينيراشن مش أمريكانية أصلى و إنك عضوة فى منظمة هيومان رايتس و على إتصال بالعيال الخونة اللى واخدين لجوء سياسى عندكو فى أميريكا و قاعدين يشتموا فى داد و جدو جيمى..
البت مونيكا وشها إصفر و الأخ اللازق وراهم عينيه برقت و إبتسم إبتسامة صفرا..
- هوسنى دارلينج .. اللى لازم تعرفه إنى بحبك .. حتى لو كان الكلام ده صحيح..
- أوه مونى .. مش عايز أسمع .. إنتى بنت فلاحة ..
- فلاحة؟.. فلاحين إنقرضوا هوسنى .. مفيش فلاحين..
- مصريين .. إسمهم فلاحين .. همه صحيح مش بيزرع و يقلع لأن كل كل أرض دلوقت ملك أولاد أونكل زيزو الكبير بس برضه إسمهم فلاحين ..
- بس أنا موم و جرانى أمريكان هوسنى ..
- أوه .. إذا كان كده أو كى .. بس إيه حكاية هيومان رايتس دى و بتطالبى بحقوق رعاع مصريين .. همه هيومان عشان يبقى ليهم رايتس؟؟
- لأ هوسنى .. إحنا رفعنا قضية عشان نلغى الحكم بتاع السوبريم كورت عندنا اللى قال إن جمعيات أنيمالز رايتس مش مختصين بشئون مصريين ..
- و لو .. إنتى مش هيومان رايتس؟
- ما إحنا لما ناخد حكم دى هانرفع قضية تانى و نقدم إثبات إن مصريين هيومانز ..
- ده مستحيل مونى .. لو ده حصل يبقى جدو جيمى و داد ممكن يشحتو لأن ساعتها مش ينفع نأجر مصريين لشركات أمريكية ..
- إنت عارف هوسنى إن إنترناشيونال لو بيمنع إستخدام إنتليجنت كريتشرز آز بيوتيك شيبس..
بيوتك شيبس؟؟ .. يانهار مدوحس؟؟.. الفيلم ده دخل من ماتريكس على جونى نيمونك .. هى ليلة أفلام كيانو ريفز .. طب مالو سبيد .. أنا بحب ساندرا بولوك أمريكاز سويت هارت .. أنا مش عايز البت المعضمة المستقوية بتاعة ماتريكس ..
- المحكمة الدستورى قال مصريين درجة تالتة موش إنتليجنت كريتشرز..
- لأ هوسنى إحنا لقينا واحد مصرى درجة تالتة و قدرنا نخليه يقول ماما و بابا بعد تدريب لمدة 10 سنين بس و لما نقدمه لسوبريم كورت هتحكم إنه إنتليجنت كريتشر .. يعنى بعد ما تحكم الأول إنه ليفينج ثينج..
- أنا موش مصدق مونى..
- آى سوير باى فرانكلينز بيك أون زا هولى وان هندرد بيل..
- نو مونى لو صادقة كونتى حلفتى على الورقة أم ألف .. على العموم لو حقيقى خلينى أعمل معاه لايف تشات ..
- أو كى هوسنى آى ويل كونتاكت أور بيبول أند أرينج فور إت ..
البت الأمريكانية الهابلة فصلت من هنا و الحاج اللى لازق ورا راح مبلغ تمام و عنها و لقيت واحد بيلزق الخالق الناطق طوييييل العمر بس زى اللقطة اللى طلع فيها فى فيلم شادية و كمال الشناوى يعنى ورور عالآخر .. أقولك الحق أنا إتاخدت و مافوقتش إلا لما لقيتهم بيتكلموا..
- إكسلنت هوسنى .. ده برضه عشمى فيك ..
- بس داد .. همه هيعملوا إيه فى مونى ..
- البت دى لازم تنساها تماما .. مستر جيتس ذا ثيرد ويل تيك كير أوف هير.. إنت لازم تبص لمستقبلك .. إنت عارف إن جراندبا خلاص عمل عملية الريجينيراشن و نجحت .. يعنى لا أنا و لا إنت ممكن نفكر فى الكرسى..
- بت داد .. هوه قال إنه لما يحتفل بالمئوية هيديلك الكرسى ..
- أنا أعرف جراندبا أحسن منك .. و صحيح أنا إبنه الوحيد و جابنى بعد ماطلع عينه.. بس الكرسى أغلى عنده منى.. و على العموم أنا مايهمنيش الكرسى ده .. منصبى فى جوجول أهم بكتير من إنى أكون مقاول بيوتك سلافز فى العالم التالت .. إنت كمان مستر جيتس محضرلك مكان فى ميكرو سوفت مكافأة ليك على اللى عملته النهاردة.. خلاص حضر نفسك لحياتك الجديدة .. أنا عندى شغل دلوقت .. إبقى خلينى أشوفك …
طويل العمر خلع .. يعنى هو مش معقول يكون ذات نفس الشخص بس هوه يشبهله.. الواد هوسنى برضه خلع و فضل الجدع اللى ماحدش كان شايفه بس جاله واحد تانى و لزق ..
- تمام يافندم.. زى ماحضرتك شفت كل شيئ مشى تحت السيطرة..
- تمام يا ميمى المهم الكلين أب.. موش عايزين أى أثر للمعلومات ..
- إطمن يافندم .. أى وصلات بشرية هيتم التخلص منها ..
- عايزهم فى الإسكراب قبل ساعة من دلوقت ..
- أكيد يا فندم
سكراب ؟؟ يعنى آخرتها سكراب برضه .. يا ولاد التيت .. يا تييييييت تيييييت..
قعدت أفلفص و أنا بألعن سنسفيل جدود اللى خلفوهم لغاية ما دب لقيت نفسى بخبط فى الأرض .. ببص حوالية لقيتنى وقعت من عالكنبة و اللى مايزال فى قبضة يدى.. و لقيت المدام داخلة بتسألنى .. ” اللقاء إبتدا .. أخلى العيال يسيبولك الكومبيوتر؟”
- هه؟؟.. لأ خليهم يلعبوا .. أنا شفت الفيلم ده قبل كده ..